قرر رئيس تجمع يهود فرنسا ريشار برسكيا والمدير العام للتلفزيون الفرنسي باتريك دي كروليس، تشكيل لجنة تحقيق لفحص صدقية التقرير الذي تم بثه في اليوم الثاني لاندلاع انتفاضة الأقصى في الثلاثين من أكتوبر 2000، والذي عرض المشهد الذي استشهد فيه الطفل محمد الدرة بين أحضان والده الذي لم يتمكن من حمايته من نيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في «نيتساريم»، في وقت كشفت إحصائية ان 375 شهيدا وأكثر من ألفي جريح رياضي فلسطيني منذ انتفاضة الأقصى.
وفيما يشير إلى أن اللجنة مجندة لتبرئة جنود الاحتلال من دماء الدرة، علم أنه سيترأس اللجنة بارترك غوبر، وهو عضو البرلمان الأوروبي ورئيس ما يسمى ب«الاتحاد الدولي ضد العنصرية واللاسامية»، والذي يصرح بأن اللجنة ستجيب على تساؤلات يهود فرنسا. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه في الغالب فإن التنديد بسياسة إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة يجري تصنيفه في إطار العداء لليهود و«اللاسامية».
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن رئيس اللجنة قوله إنه «ينوي استدعاء خبراء في مجال القذائف والطب، وان النتائج التي يتم التوصل إليها ستنشر خلال عدة شهور».
كما ادعى أن «لليهود في فرنسا ادعاءات كثيرة وأسئلة بدون أجوبة بشأن من أطلق النار على محمد الدرة (الجيش الإسرائيلي أم الشرطة الفلسطينية)؟ أو الادعاءات بأن الصور غير حقيقية». وأضاف ان «الهدف من التحقيق هو الإجابة عن هذه الأسئلة».
ونظرا لكون مشهد استشهاد الدرة قد أثار ردود فعل غاضبة في كل أنحاء العالم على الاحتلال الإسرائيلي، فقد ادعى رئيس اللجنة أن بث التقرير المشار إليه من قبل التلفزيون الفرنسي قد تسبب في أضرار كثيرة لصورة إسرائيل، كما ادعى أنه تسبب بارتفاع موجة «اللاسامية» ضد يهود فرنسا».
من ناحية أخرى أفادت مؤسسة رياضية فلسطينية بأن 375 رياضيا استشهدوا فيما جرح أكثر من ألفين آخرين في عمليات عسكرية إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر من عام 2000.
وقالت مؤسسة «أطلس سبورت الرياضية» مساء الجمعة: «إن إسرائيل مازالت تمارس جرائمها ضد الرياضة الفلسطينية، واستهدافها للمنشآت الرياضية والرياضيين ومنع العديد من الرياضيين التنقل والسفر للمشاركة في البطولات العربية والقارية». وبخلاف الخسائر البشرية ، أشارت المؤسسة إلى تدمير العشرات من المنشآت والأندية الرياضية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال عمليات إسرائيلية.(غزة ـ «البيان»
غزة ـ «البيان» والوكالات)
