أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع أمس أنه لا تفاوض ولا اتفاق مع الإسرائيليين من دون القدس،رافضا بشكل قاطع تأجيل البت في هذه القضية إلى ما بعد انتهاء المفاوضات النهائية، في وقت ندد مسؤول في حزب «كاديما»الإسرائيلي الحاكم بتصريحات رئيس الوزراء المستقيل ايهود أولمرت بشأن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية.

وقال قريع، في تصريح صحافي عقب اجتماعه مع الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي ال48 مساء أول من أمس«طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت تأجيل البت في قضية القدس مرفوض».

وأضاف قريع الذي تلقى من صلاح رزمة من الخرائط والوثائق الإسرائيلية التي تتضمن تخطيطا كاملا لتهويد المسجد الأقصى من خلال إقامة سلسلة من الكنس اليهودية على طول حائط البراق (المبكى): «تتفق تصريحات أولمرت مع هذه المخططات وتنسجم معها بشكل كامل».

وتابع « القيادة الفلسطينية مصممة على أنه لا تفاوض ولا اتفاق مع الجانب الإسرائيلي من دون القدس لأن تأجيل البحث والبت في هذه القضية هدفه تمرير المخططات الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة وخاصة منطقة المسجد الأقصى المبارك».

وأشار رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض إلى أن الشعب الفلسطيني يرفض المساس بمقدساته الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، معتبرا أن ذلك يعد تجاوزا للخطوط الحمر وفرضا للأمر الواقع على الأرض في خطوة استباقية لنتائج المفاوضات النهائية.

من جانبه، أعرب الشيخ رائد صلاح عن دعمه ومساندته لتحركات القيادة الفلسطينية لحماية المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس.

إلى ذلك اعتبر المسؤول في حزب «كاديما» ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هانيغبي ان «التصريحات الأخيرة لأولمرت حول ضرورة الانسحاب من كل الأراضي (الفلسطينية) تقريبا تتجاوز إلى حد كبير مواقف الحزب المبدئية».

وقال هانيغبي إن «تصريحات أولمرت تتجاوز مواقفنا المبدئية وتصب في إطار مواقف اليسار المتطرف». وأضاف هانيغبي احد ابرز شخصيات حزب كاديما «لا اعتقد أن أولمرت بإمكانه التوصل خلال الفترة المتبقية له (في السلطة) إلى اتفاق (مع الفلسطينيين) يلزم خلفه».

وتابع أن «الحزب لم يجر ابدا نقاشا فعليا حول الخطوط الحمر التي يجب عدم تجاوزها في مجال التنازلات بالأراضي لكنني اعتقد أن هذه التنازلات ستكون بعيدة جدا عما دعا اليه أولمرت».

وفي تصريحات لا سابق لها لصحيفة «يديعوت احرونوت» في نهاية سبتمبر الماضي قال أولمرت «علينا التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين ما يعني انه يجب الانسحاب من كل الأراضي (المحتلة) تقريبا، إذا لم يكن من كل الأراضي».

(الوكالات)