شكك تقرير سري بريطاني بقدرات المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما، معتبرا اياه «شخصية مجهولة غير مجربة»، فيما سجلت على صعيد آخر المناظرة التلفزيونية بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس الجمهورية سارة بالين والديمقراطي جو بايدن أعلى نسبة مشاهدين في تاريخ مناظرات نواب الرئيس برقم 9,69 مليون متابع.
وكشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أن السفير البريطاني في العاصمة الأميركية واشنطن نايجل شينوالد وجه رسالة إلى رئيس وزرائه غوردون براون تضمنت انطباعات متناقضة عن أوباما واصفاً إياه حيناً ب«الذكي والخطيب» وحيناً آخر ب« الليبرالي متبلد الشعور»ونشرت «ديلي تلغراف» رسالة وجهها السفير البريطاني في العاصمة الأميركية واشنطن نايجل شينوالد إلى رئيس وزرائه غوردون براون قبل شهرين تضمنت تقريراً عن تقييمه للمرشح الديمقراطي باراك أوباما واصفاً إياه بأنه يحمل «أحكاماً تقديرية حساسة».
وذكرت الصحيفة بأن شينوالد وصف في رسالته أوباما بأنه «خطيب مفوه» وبأنه «بالغ الذكاء ويتمتع بالنجومية». إلا أن السفير البريطاني وصف سياسات أوباما في الوقت ذاته بأنها لا تزال «قيد التطوير»، مشيراً إلى أنه في حال انتخاب سيناتور إيلينوي سيداً على واشنطن فسيعتبر بذلك «صاحب أقصر سجل في التاريخ الحديث للرؤساء الأميركيين».
وتوقع في تقييمه أن تكون العلاقة بين 10 داوننغ ستريت والبيت الأبيض «صعبة». واستطرد قائلاً إن أوباما «يبقى شخصية مجهولة عموماً لأنه غير مجرب» على حد تعبيره. وأضاف شينوالد في معرض تقديم انطباعاته عن المرشح الديمقراطي بأن أوباما «كان في طريقه لتحديد مواقفه حين صرفته طموحاته الرئاسية عن تلك المهمة». ووصف السفير البريطاني سيناتور إيلينوي بأنه «يتمعن كثيراً في أي موضوع قبل أن يتخذ موقفاً معيناً». وفي انتقادٍ مبطن قال شينوالد «يمكن لأوباما أن يكون ليبرالياً جداً ومتبلد الشعور».
وحذر مما وصفه ب«اصطدام محتمل» بين الحكومة البريطانية والمرشح الديمقراطي حول الملف الإيراني خاصةً بعد إعراب أوباما عن استعداده ل«حوار مباشر وغير مشروط مع إيران».
أما في المسألة العراقية، فرأى شينوالد بأنه يوجد مجال للاتفاق في الموقف من العراق بسبب «توافق» آراء أوباما مع السياسة البريطانية المطبقة في جنوب شرقي العراق كما قال. أما أوباما فقد اضطر وفي لفتةٍ طريفة عدها البعض جزءاً من حملته الانتخابية إلى إيقاف موكبه الرسمي في ولاية بنسلفانيا وذلك لشراء باقة من الورد لزوجته ميشال بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لزواجهما لتقديمها لها في «عشاءٍ رومانسي» كما قال مساء أول من أمس.
وتقاطرت سيارات الشرطة وحافلات الصحافيين وراء موكب أوباما لالتقاط صورٍ له داخل أحد محال بيع الزهور في مدينة إبينغتون. واستغرق الأمر من سيناتور إيلينوي نحو 20 دقيقة لاختيار باقة لزوجته، مشيراً إلى أنه ينتظر «بفارغ الصبر» هذه المناسبة لأن «الهدية جاهزة». واستطرد قائلاً ممازحاً رجال الحراسة «سيفسدون علي المناسبة بسبب مراقبتهم لي».
من جهة أخرى، أعلن أمس بأن المناظرة التلفزيونية التي جرت أول من أمس بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس الجمهورية سارة بالين والديمقراطي جو بايدن سجلت أعلى نسبة مشاهدين في تاريخ مناظرات المرشحين لمنصب نائب الرئيس وتخطت حتى نسبة مشاهدي المناظرة التي جرت بين أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين. وذكرت مؤسسة «نيلسين ميدا ريسيرتش» بأن نحو 9,69 مليون شخص تابعوا المناظرة.
وهي نسبة أعلى من الرقم القياسي السابق الذي سجل عام 1984 عندما شاهد 7,56 مليون شخص المناظرة بين جيرالدين فيرارو وجورج بوش الأب الذي كان مرشحاً لمنصب نائب الرئيس على بطاقة الرئيس رونالد ريغان. كما تخطت هذه النسبة رقم 4,51 مليون شخص الذين شاهدوا أول مناظرة تلفزيونية بين أوباما وماكين.
سجلات
نشرت المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين سجلاتها الضريبية مساء أول من أمس تظهر كسبها وزوجها لمبلغ 166080 دولاراً في العام 2007 وتسديديهما لضرائب دخل تقدر بنحو 24738 دولاراً .
وأظهرت السجلات بأن بالين، 44 عاماً، كانت صاحبة الحصة الأكبر في تحصيل دخل عائلتها من خلال مرتبها كحاكمة لولاية ألاسكا والبالغ 107987 دولارا فيما كسب زوجها تود مبلغ 102716 دولارا من خلال عمله في شركة النفط «بي بي» . وذكر الناطق باسم حملة الفريق الجمهوري بريان جونز بأن نشر تلك السجلات «يظهر التزام بالين كإصلاحية بأعلى مستويات الشفافية»، مضيفاً بأنها تعتبر «رمزاً للعائلات العاملة» . ودعت جماعات لمراقبة تسديد الضرائب بالين إلى نشر تفاصيل دخلها بالكامل . (رويترز)
(وكالات)

