ارتفع عدد غرقى الفيضانات غي الجزائر إلى 55 ضحية، فيما فتحت الحكومة موازنة بلا سقف لإعادة إعمار المناطق المتضررة.

وتتصدر غرداية الواقعة بالصحراء على 600 كلم جنوب العاصمة قائمة الولايات المتضررة بخسائر بشرية ومادية غير مسبوقة حسب شهادات المسنين والعارفين بتاريخ المنطقة وصلت حتى ظهر أمس إلى 41 قتيلا وانهيار أكثر من أربعة آلاف بيت وبقاء أزيد من ثلاثة آلاف عائلة بلا مأوى. وحصيلة القتلى مرشحة للارتفاع على اعتبار أن عشرة أشخاص سجلوا في عداد المفقودين وتوجد مناطق حاصرتها المياه والأوحال لم تصلها الإسعافات بعد لصعوبة المرور قد يكون بها قتلى.

وفتحت الحكومة الجزائرية موازنة بلا سقف لإصلاح ما تضرر في هذه الولاية التي يقطنها خليط من العرب والبربر. وحسب التقارير الواردة من المدينة والبلدات والقرى التي تتبعها فإن السكان وينتمون للمذهبين الاباضي والمالكي نسوا خلافاتهم السابقة وتحالفوا جميعا لتجاوز المحنة.

وفضلا عن غرداية سقط 14 قتيلا في ولايات تلمسان وتبسة وورقلة وتيسمسيلت والجلفة وعين تيموشنت جراء السيول وفيضان الأودية. وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية عن مقتل ستة أشخاص في فيضانات جديدة بولايتي تبسة وورقلة خلال اليومين الماضيين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن «أربعة أشخاص لقوا حتفهم الخميس في فيضانات بولاية تبسة، الواقعة على بعد 700 كيلومتر شرق العاصمة الجزائر، فيما قتل اثنان آخران جراء السيول التي شهدتها ولاية ورقلة التي تقع على بعد 800 كيلومتر جنوب العاصمة».

وذكرت الإذاعة الجزائرية أن «مروحيتين تابعتين للجيش الجزائري أنقذتا الليلة قبل الماضية اثنين بعدما حاصرتهم المياه أثر فيضان وادي منسة بولاية ورقلة».

ويوجد من ضمن القتلى رجلا أمن في ولاية تبسة بأقصى شرق البلاد على الحدود مع تونس أحدهما شرطي والآخر من سلك الدرك الوطني (فصيل في الجيش) جرفت السيول سيارتهما وانتشلت جثتيهما على بعد 15 كلم من مكان جرفهما. وحذرت مراكز الأرصاد الجوية والحماية المدنية (الدفاع المدني) من عواصف رعدية أخرى ستشهدها عدة مناطق من البلاد. ووضعت خريطة مفصلة للاحتمالات المقبلة لتفادي الخسائر في الأرواح خاصة. وتمر مناطق الهضاب العليا ومرتفعات القبائل بموجة برد تنبئ بشتاء مبكر.

بدوره بعث الرئيس اليمنى على عبد الله صالح برقية عزاء ومواساة إلى الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة، في ضحايا الفيضانات التي تعرضت لها الجزائر.

ونقلت وكالة أنباء سبأ المنية الرسمية عن صالح قوله «ببالغ الحزن وعميق الأسى تلقيت نبأ الفاجعة الأليمة التي تعرضت لها بلدكم الشقيق نتيجة الفيضانات والتي راح ضحيتها عدد من المواطنين من أبناء الشعب الجزائري الشقيق».

وأضاف «وإنني إذ أشاطركم أحزانكم في هذا المصاب لأعبر لكم باسمي والشعب اليمني عن أحر التعازي في ضحايا هذه الكارثة الأليمة، وأسأل الله أن يتغمد أرواح من فقدوا في هذه الكارثة بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يجنب الشعب الجزائري الشقيق وسائر شعوب الأمتين العربية والإسلامية كل مكروه ، انه سميع مجيب».

من جهة أخرى تمكنت فرق حرس السواحل لمدينة وهران غربي البلاد من إنقاذ 11 مهاجرا سريا على بعد 6 أميال بحرية شمال مدينة عين الترك في الولاية.

وجاء في تصريح لسلطات حرس السواحل أمس أن «وحدات حرس السواحل التابعة للمدينة اكتشفت القارب الذي يضم المهاجرين السريين وهو في حالة تعطل في عرض البحر منذ أكثر من 24 ساعة مشيرة إلى أن اثنين منهم كانا في حالة صحية حرجة».