وافقت واشنطن على طلب تقدم به المجلس الإيراني الأميركي المسجل رسمياً في الولايات المتحدة والناشط في مجال استئناف العلاقات بين البلدين على افتتاح فرع له في العاصمة الإيرانية طهران.
وأوضح بيان نشره المجلس على موقعه الالكتروني أن مكتب مراقبة الممتلكات الأجنبية )دئء( في وزارة الخزانة الأميركية أصدر الترخيص المتعلق بإنشاء مكتب في طهران، مضيفاً أنه يعد الترخيص الأول من نوعه حيث يسمح لمؤسسة أميركية غير حكومية بالحضور في إيران.
وقال مسؤولون أميركيون ان مكتب وزارة الخزانة المكلف مراقبة ممتلكات الأجانب سمح لمركز الأبحاث «المجلس الأميركي الإيراني» الذي يعمل لتحسين العلاقات بين الدول الأعداء، بفتح مكتب له في إيران.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «حسب علمي، أعطي الإذن للمجلس الأميركي الإيراني ولكن للحصول على أية معلومات نطلب منكم التوجه إلى مكتب مراقبة ممتلكات الأجانب في وزارة الخزانة الأميركية».
وأوضح مكتب ماكورماك ان سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران «لم تتغير» مع هذا الأذن. وأضاف «نشجع الجهود لزيادة الاتصالات المباشرة بين الشعب الإيراني والشعب الأميركي من أجل تطوير التفهم المتبادل طالما ان الأطراف المعنية تطبق القوانين والتشريعات الأميركية».
ولم يبد الجانب الإيراني أي ردة فعل تجاه ما أعلنه المجلس الإيراني ـ الأميركي، غير أن موقع «فردا نيوز» القريب من التيار المحافظ في إيران أكد أن هذه المرة الأولى التي تسمح الولايات المتحدة لمؤسسة غير نفعية أميركية بافتتاح مكتب لها في إيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية.
يذكر أن المجلس المذكور يترأسه هوشنج أمير أحمدي وهو إيراني يحمل الجنسية الأميركية وقام خلال الأعوام القليلة الماضية بزيارة طهران مرات عدة حيث التقى خلالها بعدد من المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي تربطه به علاقات وطيدة ويعتبر مهندس العلاقات الأميركية الإيرانية.
وكان أمير أحمدي انتقد في شهر مارس الماضي خلال مقابلة له مع صحيفة «شهروند امروز» الإصلاحية موقف الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي من المجلس قائلاً: «بعد مضي عشرة أعوام على معارضة حكومة خاتمي حضوري في إيران بذرائع واهية، فقد وافق أحمدي نجاد على طلبي فجئت إلى إيران».
يذكر أنه لو تمت الموافقة من الجانب الإيراني على افتتاح المكتب فإن ذلك يشكل منعطفاً جديداً في العلاقات بين البلدين من شأنه تمهيد الطريق لعلاقات مستقبلية أوسع بعد قطيعة طالت ثلاثة عقود.
(وكالات)