تنتظر الولايات المتحدة نتائج تغيير رئيس المخابرات الباكستانية، على حربها ضد حركة «طالبان» في المنطقة الحدودية مع أفغانستان، وسط شكوك في تورط جهاز المخابرات في دعم مقاتلي «طالبان».

ورأى مسؤولون أميركيون أن تعيين اللفتنانت جنرال أحمد شجاع باشا مديرا عاما لإدارة المخابرات الداخلية هذا الأسبوع، من شأن ذلك تعزيز قوة الجيش الباكستاني في محاربة «طالبان». وأكد مسؤول أميركي، رفض الكشف عن اسمه، «ان (باشا) يتولى هذه الوظيفة بمؤهلات قوية. فهو على علم بالعمليات العسكرية والمناطق القبلية.

وهو مقرب كذلك من (قائد الجيش) الجنرال أشفق كياني وتحدث علنا عن الخطر الذي يمثله المتشددون على باكستان. لكن بعد هذا القول فان ما يهم في نهاية الأمر هو ما يتم عمله على الأرض». إلا أن الناطق باسم البيت الأبيض جوردون جوندرو رفض التعليق على تعيين باشا وقال ان «هذه مسألة داخلية في باكستان».

كما رفض الناطق باسم وزارة الدفاع «البنتاغون» جيف موريل التعليق كذلك لكنه قال «نحن نشجع إعادة تنظيم الحكومة الباكستانية لنفسها كخطوة ضرورية لمواجهة التهديد الذي تشكله المناطق القبلية».

ورأى محللون أن قرار باكستان تغيير رئيس المخابرات كان خطوة باتجاه معالجة مخاوف أميركية قديمة بشأن قدرة البلاد على محاربة مقاتلي «طالبان» وأوضح الأستاذ بجامعة ماساتشوستس بريان جلين وليامز الذي قدم شهادته كخبير في محاكمات غوانتانامو ان الاختبار الكبير سيكون ما اذا كانت باكستان قادرة على احتجاز أو قتل مقاتل بارز. وقال: «كانوا غير قادرين تماما على الوصول إلى أهداف بارزة من أعضاء طالبان.

وبهذه الطريقة يمكن ان يثبت باشا انه جاد».

وأكثر ما تخشاه الولايات المتحدة ان يمارس جهاز المخابرات لعبة مزدوجة فيدعم «طالبان» سرا لكسب نفوذ في أفغانستان والقطاع الهندي من كشمير. وحثت واشنطن في اجتماعات خاصة حكومة باكستان المدنية التي تولت السلطة قبل ستة أشهر على فرض سيطرة أكبر على الجهاز.

وقال المحلل المختص بالإرهاب في مؤسسة «راند» سيث جونز إنه سيتعين على الولايات المتحدة تكثيف ضغوط هادئة على الحكومة الباكستانية لتنجح في قطع الدعم عن المقاتلين «الذي يمتد إلى مستويات عليا في الحكومة».

(رويترز)