دعا الزعيم الشيعي رجل الدين مقتدى الصدر أمس الحكومة العراقية إلى عدم التوقيع على اتفاقية أمنية مع «المحتل»، وإخراج المعتقلين في السجون الأميركية والعراقية، فيما قال مدير العمليات في وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف ان قيادة عمليات بغداد قررت إعادة فتح جسر الأئمة الذي يربط بين أحياء الأعظمية السني والكاظمية الشيعي في بغداد.
وقال الصدر في خطبة الجمعة التي ألقاها إمام الكوفة اسعد الناصري «أدعو الحكومة العراقية إلى إخراج المحتل وعدم التوقيع على أي اتفاقية، كما ادعوها إلى إخراج المعتقلين من السجون العراقية والأميركية».
من جهة أخرى، دعا الصدر إلى «توفير كافة الأجواء التي تمكن الشعب العراقي من إقامة الشعائر الدينية كلا حسب مذهبه بما لا يتعارض مع الشريعة والقانون، والعمل على توفير الحماية للأضرحة المقدسة والمساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة».
وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل إلى اتفاقية حول «وضع القوات» لإضفاء أسس قانونية على الجيش الأميركي في العراق بعد 31 ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.
وأفاد مراسل «فرانس برس» أن تظاهرة انطلقت في الكوفة تطالب بعدم توقيع اتفاقية أمنية رفع المشاركون فيها شعارات عدة بينها «الاتفاقية مخالفة للشريعة والدستور» و«لن نسمح أن يكون العراق مستعمرة أميركية».
يشار إلى أن أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون عقب صلاة الجمعة منذ عدة أشهر للمطالبة بعدم توقيع الاتفاقية.
من جهة أخرى، كشف النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عبدالكريم العنزي أن النقاط الأساسية الخلافية حول الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن لا تزال قائمة، وقال العنزي في تصريحات صحفية أمس «أن كلا المفاوضين العراقي والأميركي لا يزال متمسك بمواقفه، ولم يقدم أيا منهم تنازلات»، وبيّن أن على الولايات المتحدة الأميركية أن تدرك أن العراقيين أصبحوا قادرين على استلام الملف الأمني بأي وقت، ولابد من تحقيق السيادة للعراق .
وتابع أن إدخال العراق باتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة، لا تضمن سيادة العراق «أمر مخجل»، وأشار إلى أن المفاوض العراقي لا يزال متمسكاً بموقفه بضمان السيادة الكاملة للعراق.
في هذه الاثناء، قررت السلطات العراقية إعادة فتح جسر الأئمة الرئيسي في بغداد قريبا بعد إغلاقه لأكثر من ثلاث سنوات اثر حادث التدافع القاتل الذي أودى بحوالي 850 شخصا.
وقال مدير العمليات في وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف لوكالة «فرانس برس» ان قيادة عمليات بغداد قررت إعادة فتح جسر الأئمة في الأيام القليلة المقبلة بعد عطلة عيد الفطر. وأضاف أن فتح الجسر الذي يربط بين أحياء الأعظمية السني والكاظمية الشيعي في بغداد، هدفه تخفيف ازدحام حركة المرور الكثيفة.
وتابع العنزي من دون أن يحدد موعدا لإعادة فتح الجسر أنه «ستتم إزالة الحواجز على الجسر في غضون أيام».
وأغلقت السلطات الجسر القائم فوق دجلة بعد أن لقي مئات الزوار الشيعة حتفهم في حادث التدافع الناجم عن قذائف هاون وشائعات عن تسمم الطعام ووجود انتحاريين في وسطهم.
ووقع الحادث عندما كان مئات آلاف الزوار متوجهين لإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم، سابع أئمة الشيعة الاثني عشرية.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
