أفاد مصدر يمني أمس أن الزيارة الحالية للرئيس علي عبدالله صالح إلى الأردن ثم مصر، على رأس وفد رفيع يضم رئيسي الوزراء والنواب تأتي على خلفية تعاظم القلق اليمني مما يلوح في الأفق من مخطط أميركي أوروبي يستهدف تدويل البحر الأحمر.. فيما حذر تقرير دولي من أن قناة السويس مهددة بالإغلاق بسبب أعمال القرصنة في القرن الإفريقي.

ونقل موقع «نبأ نيوز» القريب من السلطة أمس عن مصادر وصفها بالخاصة أن الرئيس صالح عقد في عمان والقاهرة لقائي قمة مع الملك عبدالله بن الحسين، والرئيس حسني مبارك وبحضور كبار القيادات الأمنية.

وأشار الموقع إلى أن الرئيس صالح، الذي سيواصل رحلته إلى موسكو، وضع على أجندته مع الزعيمين الأردني والمصري مقترحات لمواجهة الأزمة.

وأضافت المصادر أن صالح تداول مع الزعيمين القلق اليمني المترتب عن تكثيف التواجد العسكري الأجنبي المتعدد الجنسيات في المنفذ الجنوبي للبحر الأحمر، ومخاطر ذلك على الأمن القومي العربي، وهواجس اليمن بأن ذلك يمثل مقدمة لتمرير مشروع تدويل مياه البحر الأحمر، الذي سبق أن اقترحته إسرائيل قبل سنوات، وقوبل برفض عربي شديد في حينها.

يشار إلى أن عدد الدول المطلة على البحر الأحمر تسع، وهي: مصر والسودان وإريتريا وجيبوتي واليمن والسعودية والأردن وإسرائيل.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط دعم بلاده الكامل للجهود المبذولة دولياً للحد من ظاهرة القرصنة.

وشدد أبوالغيط على ضرورة الحرص على تنسيق كافة الجهود والمبادرات المقترحة مع قواعد القانون الدولي ذات الصلة ومع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ومراعاة مبدأ سيادة الدول على أراضيها ومياهها الإقليمية.

في غضون ذلك، حذر التقرير الذي أصدره مركز دراسات وأبحاث «شاتام هاوس» ونشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أن زيادة أعمال القرصنة التي تجري في خليج عدن قد تؤدي توقف مسار الرحلات التجارية العالمية عبر قناة السويس.

ولفت التقرير إلى أن قيمة التأمين على السفن التي تعبر خليج عدن ارتفعت بنسبة كبيرة، ومع زيادة المخاطر قد ينتهي الأمر بأن تفضل شركات الملاحة الانصراف عن خليج عدن وقناة السويس.

وحذر التقرير من إمكانية أن يحدث تفاهم بين القراصنة وجماعات إرهابية وهو ما يمكن أن يؤديَ إلى إغراق سفينة في مدخل قناة السويس.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات