بعد انحسار كبير للعمليات التفجيرية في العراق، عاش العراقيون، في ثالث أيام العيد لفئة منهم وأول أيامه لآخرين، يوماً دامياً في كثير من المناطق كانت حصيلة ضحاياه 28 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وأظهرت حصيلة جديدة مقتل 26 شخصاً في ثلاث هجمات بينها اثنان انتحاريان في العاصمة بغداد، استهدفت مساجد لشيعة العراق الذين احتفل قسم كبير منهم أمس بالعيد.ففي بغداد، قالت المصادر إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه أثناء دخول المصلين إلى حسينية في منطقة بغداد الجديدة لأداء صلاة العيد ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 30 آخرين بجروح. وتابعت المصادر أن الانتحاري «فجر نفسه لدى قيام الحرس بتفتيشه».وفي هجوم ثان، قتل 10 أشخاص بينهم أربعة جنود عراقيين وإصابة 31 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة قادها انتحاري، صدمها بعربة عسكرية للجيش العراقي كانت تسد مداخل احد المساجد في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد).
وقال الناطق باسم الأمن في بغداد اللواء قاسم موسوي منفذ تفجير لزعفرانية فتى صغير السن.وخارج العاصمة فتح مسلحون النار على حافلة صغيرة تقل أسرة إلى احتفالات عيد الفطر في محافظة ديالى وقتلوا ستة من أفرادها.
وقال مصدر أمنى مسؤول في غرفة عمليات ديالى إن العائلة أبيدت بنيران مسلحين اعترضوا طريقهم شرقي ديالى (57 كيلومتراً شمال شرق بغداد). وأوضح المصدر للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن المجموعة المسلحة اعترضت صباحاً طريق عائلة مؤلفة من عشرة أشخاص كانت تستقل سيارة مدنية في الشارع الرئيسي لقرية كصيبة ما أدى إلى مقتل ستة ركاب هم طفلان وامرأتان ورجلان.
يشار إلى أن كصيبة شهدت قبل أسبوعين حملة عسكرية نفذتها قوات تابعة للواء السادس من الشرطة الوطنية أسفرت عن اعتقال مؤسس حزب النواة الذي يعتبر امتدادا لحزب البعث المنحل.وديالى من اخطر مناطق العراق كونها تضم خليطاً متعدداً من القوميات والطوائف.
بدوره، أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة أشخاص عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب احد المساجد الشيعية شمال بغداد الأربعاء.
وأضاف بيان للجيش ان «أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون لدى انفجار السيارة أثناء صلاة في مسجد سيدنا محمد في بلد (80 كيلومتراً شمال بغداد)، لكن الانفجار لم يلحق أضراراً بالمسجد. ووقعت انفجارات الأمس في وقت تكتظ فيه شوارع العاصمة بالمتنزهين الذين يخرجون للترفيه عن أنفسهم بعد الصيام.
وكان الجيش الأميركي اعتبر رمضان هذا العام الأقل دموية منذ ثلاث سنوات في بغداد ومحيطها. لكن وتيرة العنف التي تشهد منذ مطلع سبتمبر الماضي ارتفاعاً طفيفاً ناجمة وفقاً للجيش الأميركي، عن خليط من الجريمة ومحاولات القاعدة إفشال عملية تطبيع الأمور في البلاد ولا علاقة لها بالعنف الطائفي. ويعود آخر اعتداء كبير في بغداد إلى مارس الماضي ونسبته يومها السلطات إلى تنظيم القاعدة واستهدف حي الكرادة أيضا موقعا 68 قتيلاً.
وكان لافتاً أن التفجيرات تتزامن مع انتقال ملف قوات الصحوة التي تحارب شبكة القاعدة والتنظيمات المتطرفة إلى إشراف الحكومة العراقية.

