تسلمت الحكومة العراقية من الجيش الأميركي الأربعاء رسميا ملف عناصر قوات الصحوة وسط مشاعر سياسية وشعبية متضاربة يتنازعها القلق والاطمئنان الارتياح والارتياب.
التسليم اشعر البعض بالخوف من عودة تغلغل تنظيم القاعدة في صفوف قوات الصحوة مجددا، خلال فترة دمج ما تبقى منهم بصفوف القوات العراقية، وتعيين البعض منهم في الدوائر الخدمية، كما شعر البعض الآخر بالاطمئنان لتسلم الحكومة العراقية ملفهم، في حين يبقى ملف آخر مثير للقلق، يتعلق بكون معظم أفراد الصحوات سبق أن عملوا مع الجماعات المسلحة ما يثير احتمال تعرضهم للمساءلة القانونية أو حتى التصفية.
البداية كانت بانتقال عملية دفع المخصصات المالية لنحو 20 في المئة من قوات مجالس الصحوة، التي يقدر عديدها بـ 54 ألفا، من الجيش الأميركي إلى الحكومة العراقية.
إذ كانت القوات الأميركية تدفع رواتب شهرية لنحو مئة ألف من أفراد الصحوة. وتقدر المخصصات التي كان الجيش الأميركي يدفعها لهم بـ 360 مليون دولار سنويا.
وبحسب المنسق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسية في العراق، منير حشوة فإن قوات الصحوة أصبحت في عهدة الحكومة العراقية، وإن «القادة الأميركيين تلقوا تطمينات من المسؤولين في الحكومة العراقية بالحفاظ على قوات الصحوة ودمج البعض منهم بالقوات العراقية، والبعض الآخر في الأجهزة الخدمية» بالسرعة الممكنة.
وقال علي السامرائي، من صحوة الفضل في بغداد: «قبل يومين تبلغنا من قبل قائد الصحوة الحاج عادل المشهداني اننا سنكون جزءا من القوات العراقية، وسيتم التعامل مع الحكومة العراقية بدلا من القوات الأميركية».
أما قائد قوات الصحوة في حي الدورة المدعو أبوصالح فقال إنه وعناصره لم يتلقوا «أي تعليمات حول الوظائف حتى الآن، ولا ندري من سيدفع لنا رواتبنا.. في الإجمال لا نعرف أي شيء».ورأى أبوصالح في إغلاق ملف الصحوات «نهاية قريبة للصحوة وعودة القاعدة».
وأعرب أبوتحسين، من صحوة الدورة أيضا، عن قلقه من اختراق تنظيم القاعدة صفوف الصحوات، وأبدى تخوفاً من عدم وفاء الحكومة بدفع رواتب ومستحقات أفراد الصحوة، مؤكدا «انقلاب الصحوات على الحكومة في حالة عدم الإيفاء بالوعود».
أما عبدالرحمن الجبوري فقال إن «على الحكومة الإسراع بدمج أفراد الصحوة في الجيش قبل أن يعاود تنظيم القاعدة اختراق الصحوات، وشراء البعض». وكانت القوات الأميركية أنشأت قوات الصحوة قبل عامين لمحاربة تنظيم القاعدة في اغلب مناطق العراق.
بغداد ـ «البيان»