أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس، أن متنكرين بزى نسائي هاجموا سيارة خاصة يستقلها مواطنين بقنابل «المولوتوف» فجرا، فيما حذر النائب جاسم السعيدي من استغلال أيام العيد في أعمال التخريب، وطالب ؟أصحاب «كراجات» السيارات بعدم ترك إطارات السيارات القديمة خارج محالهم منعاً لاستغلالها في أعمال الحرق والتخريب أيام عيد الفطر.
وقال القائم بأعمال مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية إنه بينما كان الشبان الثلاثة قادمين من حلبة البحرين للسيارات شاهدوا حوالي 25 شخصاً كان البعض منهم رجالاً يرتدون عبايات نسائية متجمهرين على جانب الشارع، وعندما وصلوا بالقرب منهم تفاجأوا بقيام هؤلاء الأشخاص بقذف الزجاجات الحارقة؟
(المولوتوف) على سيارتهم مما أدى إلى كسر النافذة واختراق النار إلى الكرسي الأمامي الذي كان يجلس عليه احد المجني عليهم وكاد أن يتسبب ذلك في اشتعال السيارة بالكامل و لاذ منفذو العمل الإرهابي بالفرار.
وأشار القائم بأعمال شرطة الشمالية أن البحث جار للقبض على مرتكبي هذا العمل الإرهابي الذين ترصدوا وقاموا بإعداد هذا الكمين لترويع وقتل الآمنين، وأهاب بأولياء الأمور والأهالي على ضرورة توجيه أبنائهم بالنصح والإرشاد بعدم التجمهر والمشاركة في التجمعات الليلية، وذلك درءا لأي أفعال ترتكب ضد القانون قد تنج من هذه التجمعات وتعرض أبناءهم للمساءلة، كما تعرض حياة الآخرين للخطر.
من جهته، قال محمد هجرس الذي كان يقود السيارة «كنا في أحد المطاعم لتناول وجبة الغداء احتفالاً بالعيد، وبعد خروجنا من المطعم، ولتفادي الازدحامات المرورية فضلنا طريق مختصر، كان صديقي أحمد بوعلي أول من انتبه لوجود رجل يرتدي العباءة النسائية، كان ملثماً يحمل زجاجة مولوتوف».
بدوره أكد أحمد بوعلي «أن تردد الشاب الملثم كان واضحاً، كان يحاول أن يرمي الزجاجة الحارقة على السيارة وعلى مسافة قصيرة منه شاهدنا جموعاً من الملثمين يرتدون العباءات، ويحملون زجاجات المولوتوف مثله. شعرنا لحظتها بخوف لا يوصف خاصة السائق الزجاجة الحارقة دخلت من نافذته التي هشمها أحد المتنكرين ومرت من فوق رأسه مباشرة».
محمد يصف الحادث بأنه كان «مشهداً من أفلام الرعب والعصابات، وليس في البحرين، ولولا لطف الله الذي منع انفجارها لاحترقت السيارة بمن داخلها». وأضاف الشبان الثلاثة أن المهاجمين واصلوا ملاحقة السيارة بالمزيد من الزجاجات الحارقة، ما أدى لتضرر السيارة بعدد من التلفيات، كما أصيب أحدهم ببعض الالتهابات الطفيفة من المواد الحارقة.
من جانب آخر حث النائب جاسم السعيدي أصحاب كراجات السيارات على عدم ترك إطارات السيارات القديمة خارج المحل أثناء إغلاق المحل فهنالك من أصحاب النفوس المريضة المخربين من يقوم باستغلال تلك الإطارات في أعمال الحرق والتخريب.
وطالب السعيدي في الوقت نفسه من وزارة البلديات إغلاق جميع البيوت المهجورة في جميع مناطق البحرين وخاصة في القرى حتى لا يتم استغلالها من قبل الإرهابيين كأماكن للتدرب على القتل والإرهاب وتخزين معدات الحرق والسلاح.
وأضاف «نحن نحذر وزارة البلديات من عدم تفاعلها بشكل إيجابي نحو تلك المشكلة كما أننا نحملها جزء كبير من المسألة أن ثبت لدينا إهمالها أو تهاونها في هذا الأمر فذلك من صميم عملها ومن واجبها أن تغلق تلك البيوت المهجورة وتمنع أصحاب الكراجات من وضع إطارات السيارات خارج المحل أثناء إغلاقه».
وحذر السعيدي من استغلال أصحاب النفوس المريضة الانشغال باحتفالات العيد لتحقيق أهداف مرسومة لهم من الخارج في سبيل العبث بأمن البلد وتعكير أجواء تلك الاحتفالات والخروج عن النظام والقانون كما هي عادتهم في مناسبات سابقة مثل فورملا واحد والعيد الوطني.
المنامة ـ غازي الغريري
