قدرت مؤسسة «شاتام هاوس» للدراسات في لندن أمس، غنائم قراصنة الصومال خلال العام الحالي بنحو 30 مليون دولار، خلال الشهور الماضية من العام الحالي 2008، محذرا من ان القرصنة الصومالية تهدد التجارة العالمية، ومن سيناريو كارثى يحول القراصنة إلى عملاء للإرهاب الدولي. وكتبت المؤسسة في تقرير «لم يعد القراصنة مجرد انتهازيين، فعملياتهم باتت اشد اتقانا وسيستمر تطورها في هذا الاتجاه إذا لم يتغير الرد على هجماتهم».
وورد في التقرير الذي نشر أمس ان القراصنة حصلوا على غنائم خلال الشهور التسعة الماضية بلغت 30 مليون دولار.
وأوضحت مؤسسة« شاتام هاوس »ان الفديات التي حصل عليها القراصنة تستخدم على الأرجح لتأجيج الحرب الأهلية ومخصصة «للشباب» أي المتمردين الإسلاميين المتطرفين الذين يخوضون حربا شرسة منذ 2007 ضد الحكومة الصومالية. وأفادت الأنباء أن القراصنة يستخدمون أنظمة دفاع جوي وقذائف صاروخية وأنظمة توجيه مرتبطة بالأقمار الصناعية «جي بي اس» وهواتف مرتبطة بالأقمار الصناعية.
وانتقد التقرير ضعف رد الفعل الدولي رغم وجود سفن حربية أميركية وفرنسية في المنطقة وتعهد مجلس الأمن الدولي بالتحرك ضد القراصنة، وقال «ان السيناريو الكارثى هو إمكانية ان يصبح القراصنة عملاء للإرهاب الدولي ».
وأفاد التقرير «اذا أصبحت كلفة التأمين باهظة واذا أصبح التهديد كبيرا جدا، فان شركات الملاحة يمكن ان تتجنب خليج عدن وتسلك الطريق الأطول عبر أوروبا وأميركا الشمالية ورأس الرجاء الصالح (جنوب إفريقيا)».
وأشار التقرير إلى ان «أيام الملاحة هذه واستهلاك المحروقات الإضافية ستزيد كثيرا من كلفة نقل البضائع»، فيما تمارس أسعار النفط ضغوطا قوية على التجارة العالمية. وكشف التقرير ان «السيناريو الكارثي الآخر هو إمكانية ان يصبح القراصنة عملاء للإرهاب الدولي». وأكد انه «من الأفضل التحرك لمنع حدوث هذا السيناريو الكارثي».
اقترحت « شاتام هاوس» إنشاء شرطة بحرية يسمح لها بالتحرك وتديرها الأسرة الدولية: الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وان تمول من صناديق خارجية». ورأت ان «قوة خفر السواحل هذه يمكن ان تمول، على الأقل جزئيا، من رسوم صيد السمك والرسوم على السلع المستوردة».
يذكر ان القراصنة يطالبون حاليا بفدية قدرها 20 مليون دولار مقابل سفينة أوكرانية تحمل 33 دبابة كانت متجهة إلى كينيا. واحتجز القراصنة الصوماليون مئات البحارة بينهم فرنسيون وألمان لكن معظمهم آسيويون.و هم يحتجزون حاليا نحو مئة بحار فيليبيني. ويشكل الفيليبينيون ثلث الطواقم البحرية في العالم.
بدوره قال المكتب الدولي للملاحة البحرية ان 61 هجوما لقراصنة صوماليين سجلت منذ مطلع العام الجاري. وهم يحتجزون حاليا أكثر من 12 سفينة، بينها واحدة تحمل 33 دبابة. وقدرت منظمة بحرية متمركزة في كينيا عدد القراصنة المنتشرين على طول السواحل الصومالية بنحو 1100 رجل موزعين في اربع مجموعات ومعظمهم من خفر السواحل السابقين.
(وكالات)