دعت حركة «حماس» في الخليل قيادتها في غزة للتخلص من السلطة في الضفة الغربية، ورفض رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر العروض المصرية بخصوص تشكيل حكومة تكنوقراط، فيما استبعد أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف «حواراً ثنائياً بين فتح وحماس»، لأن الخلاف بحسب رأيه يقع بين برنامج وطني عام لمنظمة التحرير الفلسطينية مقابل برنامج حماس «الغيبي والظلامي».
ووجهت حركة «حماس» في الخليل رسالة إلى قيادة الحركة في غزة، تطالب فيها بعدم التوجه لحوار القاهرة، ودعت قيادة الحركة إلى «التخلص من السلطة في الضفة وليس محاورتها»، واعتبرت ذلك «مسألة وقت».
وأضافت «حماس» الخليل في بيانها «لا نريد حوارات تعيدنا إلى المربع الأول، حيث نجدد لهم قيمة قد فقدوها بتعديها على الناس والحرمات». وبحسب البيان «فمن مكة إلى صنعاء كان لنا معهم تجارب لم تجر علينا سوى الويلات التي لن يكون آخرها ما حصل في غزة».
ودعا البيان إلى وضع شرط لازم ضروري على حركة «فتح» قبل الحوار أو إعلان نتائجه، وهو أن «تعيد الحق إلى نصابه وأن تفرج عن مختطفينا وأن ترفع يدها عن مؤسساتنا الخيرية وأن تلجم عصاباتها من التعدي على الحريات ومنع النشاطات».
ويأتي ذلك فيما رفض رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر العروض المصرية بخصوص تشكيل حكومة تكنوقراط، قائلا «نحن نريد أن نكون أحراراً وأصحاب سيادة ومع حكومة توافق وطني وقرار فلسطيني بحت، بعيداً عن الفيتو الأميركي».
وكرر موقف «حماس» بشأن الانتخابات بقوله «بعد انتهاء ولاية الرئيس عباس في التاسع من يناير يحق لرئيس المجلس التشريعي تولي منصب رئاسة السلطة ولا يحق للرئيس المنتهية ولايته التمديد له وتجاوز القانون، إلا عبر صناديق الانتخابات».
وأكد بحر في تصريحات لشبكة مقربة من «حماس» أن أي إجراء من هذا القبيل مرفوض، ويعتبر تجاوزاً ومجزرة قانونية، «وإذا أصر عباس على موقفه ومدد ولايته فسيكون موقفنا حسب القانون ولن نعترف به رئيساً شرعياً للسلطة الفلسطينية، فأي إجراء من دون انتخابات مخالف للقانون»، وأكد بحر أن المجلس التشريعي سيد نفسه ولا يستطيع أي شخص تعطيل دوره وعمله، مضيفا «إن القانون الأساسي لا يعطي الرئيس أي حق للتدخل في المجلس، وليس هناك نص يخوله حله، وأي محاولة من هذا القبيل ستعتبر اعتداء على القانون».
من جانبه، قال أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، إن الحوار الوطني الشامل سيجري في 4 نوفمبر المقبل في القاهرة، وفق ما أكده الجانب المصري خلال لقاءاته مؤخراً مع الفصائل والقوى الوطنية، بهدف إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.
وقال أبو يوسف إن حوارات القاهرة ستنتهي في 8 من الشهر الجاري بانتهاء جولة الحوار بين «حماس» والقيادة المصرية، مستبعداً «حواراً ثنائياً بين فتح وحماس»، لأن الخلاف بحسب رأيه «لا يقع بين الحركتين وإنما بين برنامج وطني عام لمنظمة التحرير الفلسطينية مقابل برنامج حماس «الغيبي والظلامي» على حد وصفه، مؤكدا أن ثمة توافقا فصائلنا على حكومة فلسطينية انتقالية وانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.
وأضاف أبو يوسف أن «أبرز القواسم المشتركة المتوافق عليها بين الفصائل المشاركة في حوارات القاهرة تتمثل في تشكيل حكومة انتقالية والاحتكام إلى الشعب بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة وتداول ديمقراطي للسلطة وإعادة هيكلية الأجهزة الأمنية بعيداً عن التجاذبات الفصائلية، إضافة إلى ضرورة تطوير منظمة التحرير».
«وكالات»
