بدأت الحكومة العراقية مفاوضات مع دول أوروبية حليفة لشراء أسلحة منها، في إطار الجهود التي تبذلها على صعيد إعادة بناء جيشها للتحرّر من الاعتماد على القوات الأميركية، في وقت يتواصل فيه سقوط القتلى والجرحى نتيجة لأعمال العنف المتتالية في مختلف أرجاء البلاد.
ونقلت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية الصادرة الأربعاء عن مصادر في وكالة التجارة والاستثمار البريطانية المسؤولة عن جذب الاستثمارات إلى المملكة المتحدة أن «ممثلين عن الحكومة العراقية زاروا لندن في الأشهر الأخيرة في واحدة من المهمات الاستكشافية في أوروبا لمعرفة السلاح المتوفر في الأسواق، وأنهم التقوا مسؤولين في وزارة الدفاع وكانوا مهتمين بمجموعة مختلفة من المعدات العسكرية مثل أنظمة الاتصالات المؤمنة وتقنيات حماية الحدود».
وأضافت أن المحادثات تعكس طموح الحكومة العراقية لتقوية قدرات قواتها الأمنية مع تزايد الدور الذي تلعبه في تولي مسؤولية إدارة العمليات الأمنية من القوات الأميركية. وأشارت إلى أن العراق أنفق ومنذ العام 2007 نحو 3 مليارات دولار من مصادره الخاصة لشراء معدات عسكرية أميركية الصنع من بينها بنادق ومسدسات وذخائر مختلفة وطائرات وعربات نقل عن طريق برنامج الولايات المتحدة للمبيعات العسكرية الأجنبية.
وذكرت الصحيفة أن بين المعدات العسكرية الثقيلة التي اشتراها العراق، 140 دبابة من نوع «أبرامز» المصنوعة في شركة الأسلحة الأميركية جنرال دايناميكس، وست طائرات شحن عسكرية من طراز «سي ـ 130» المصنوعة في الشركة الأميركية لوكهيد مارتين، و24 مروحية استطلاع روسية الصنع من طراز «إم آي ـ 17».
وتوقعت أن تموّل الحكومة العراقية صفقات التسلح في المستقبل من العوائد التي جنتها من الارتفاع الحاد الذي طرأ على أسعار النفط. ونقلت عن مايكل أوهانلون الخبير العسكري في معهد بروكينغز قوله «إن العراق يمثل فرصة ضخمة بالنسبة للمقاولين كونه بدأ عملية التسلح من الصفر تقريباً، وان الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط هي أكبر زبائن الأسلحة في العالم».
وعلى صعيد ميداني، قتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 29 آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة قرب احد المراقد الشيعية المقدسة في بلدة بلد التابعة لمدينة صلاح الدين شمالي بغداد. وأبلغت مصادر شرطة صلاح الدين وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» أن سيارة انفجرت قرب مراب للسيارات بجوار مرقد الامام السيد محمد في بلدة بلد وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص في حصيلة أولية وجرح أكثر من 29 آخرين واحتراق عشرات السيارات. وذكرت المصادر أن سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان الانفجار لنقل المصابين للمستشفيات. وأوضحت المصادر أن الضريح لم يتأثر من قوة الانفجار.
«وكالات»