قال ممثلو قرية سودانية ان مياها ناتجة عن فيضان سد مروي، دفعت آلافا من السكان المحليين إلى الفرار من منازلهم وألقوا باللوم عن هذه الفيضانات على سد جديد يقام على مجرى نهر النيل بكلفة ملياري دولار. لكن وحدة تنفيذ السدود التابعة للحكومة نفت انها أغلقت بوابات سد مروى في اتجاه مجرى النيل على مسافة من القرى وقالت ان الفيضانات سببها الأمطار الموسمية.
ويرفض كثير من القرويين من منطقة المناصير الشمالية مغادرة مزارعهم ومنازلهم الواقعة على ضفاف النيل لإفساح المجال لإقامة السد الذي تشيده الصين ويهدف إلى مضاعفة إمدادات السودان من الطاقة الكهربية.
وسيغرق السد المقرر ان يبدأ في توليد الكهرباء بنهاية العام الجاري جزءا أكبر من أراضي المنطقة المحيطة التي تبعد 350 كيلومترا شمالي الخرطوم.
وقال الناطق باسم لجنة تمثل سكان المناصير هاشم علي لوكالة «رويترز» ان أكثر من ألف أسرة تعيش على أربع جزر في النيل تقطعت بهم السبل دون غذاء أو مأوى صباح اليوم الثلاثاء. وأضاف أن «المياه تغرق أجزاء من الجزر حاليا... هلكت مزارع بالقرب من مجرى النيل. انهم يكافحون المياه. تعين على الناس الوصول إلى ارض أكثر ارتفاعا في منتصف الجزر».
وقال ان السكان لم يتلقوا أي عون حيث ان المصالح الحكومية مغلقة أمس الذي وافق أول ايام عيد الفطر المبارك. واتهم مديري السد باختيار «هذا اليوم لارتكاب هذه الجريمة. المسؤولون في إجازة ولن يسمع أحد شكوانا».
وتشرد عشرات الآلاف من القرويين الآخرين بالفعل بسبب مشروع السد لكن سكان قرى المناصير يرفضون الانتقال قائلين ان المنازل التي بنتها الحكومة لهم تبعد كثيرا جدا عن النيل وإنهم لن يحصلوا على المياه الكافية للزراعة.
وقال علي ان منسوب المياه بدأ في الارتفاع الأحد عندما أغلق مديرو المشروع البوابات لاختبار السد على بعد نحو 100 كيلومتر من الجزر وان الفيضانات وصلت ذروتها في الساعات الأولى من فجر أمس.
لكن ناطقاً باسم وحدة تنفيذ السدود نفى الاتهامات وقال ان البوابات لم تغلق، وأن «هذه المنطقة تتعرض للفيضانات كل عام».
وأضاف ان سكان القرى الأخرى الذين وافقوا على الانتقال بدأوا بالفعل في جني المحاصيل في مواقعهم الجديدة.
وقال ان السلطات المحلية ستتحمل المسؤولية في التعامل مع أي أشخاص يرفضون الانتقال.
وقتلت الشرطة محتجين في مروى في الماضي واعتقلت صحافيين توجهوا إلى هناك تغطية الأحداث في تلك المنطقة.
(رويترز)
