طغى الجدل السياسي حول الانتخابات النيابية المقبلة على برقيات تهاني العيد التي تبادلتها الأحزاب السياسية في اليمن ورأى كل طرف في المناسبة فرصة للتعبير عن موقفه.

وقال تجمع «الإصلاح» إن الشعب «مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى للعمل صفاً واحداً لتعميق قيم الوحدة والتآخي والحوار، وإزاحة الظلم عن كاهله من خلال النضال السلمي والتحرك الحضاري لاستعادة حقوقه ونيل تطلعاته في وطن كريم ومزدهر».

وطالب التجمع في برقية تهنئة بالمناسبة أعضاءه بـ «التعاون والإخاء والتكافل، والتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً لليمن رغم ما يعانيه من اختلالات وفساد وتراجع في معظم المجالات.. في حين اكتفى الحزب الاشتراكي بالتهنئة دون الخوض في القضايا السياسية».

أما التنظيم الناصري فدعا «أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى تقوية أواصر الوحدة والمحبة والإخاء، ورص الصفوف لمواجهة المخاطر المحدقة بأمتهم». وتمنى ان تعود هذه المناسبة الدينية الجليلة وقد تحقق للشعب اليمني مناه في حياة كريمة وعيش رغيد، وتحقق للأمة انتصارها على الاستعمار الجاثم في أراضيها.

وتخلصت من الأنظمة الخانعة.من جهته، انتقد حزب المؤتمر الشعبي الحاكم تصريحات أمين عام الإصلاح عبدالوهاب الانسي بشأن الأزمة المتصلة بالانتخابات وقال إنها «تكرار لنفس الأحاديث والمقابلات السابقة»، وإنها تعبر عن ثقافته الشمولية الضيقة والتي تختلف تماماً عن الثقافة الديمقراطية ثقافة الحرية والانفتاح في التعامل مع الآخر التي ينتهجها المؤتمر الشعبي.

وقال رئيس دائرة الإعلام في الحزب الحاكم طارق الشامي ان «عقلية المؤامرات والانقلابات لا تزال تسيطر على الانسي في تعامله وانه لا يزال ينتهج الأساليب والآليات التي عفى عليها الزمن بمحاولة التصعيد ورفع سقف المطالب للوصول إلى تحقيق الأهداف». واعتبر ان الانسي «كان أول من احتج على تمسك المؤتمر الشعبي بأن يكون الحوار في إطار الدستور والقانون، وانه رفض ذلك بل واعتبره بمثابة التعنت من قبل المؤتمر وطالب بعدم إشهار الدستور والقانون أمام اللقاء المشترك وأن يتم تجنبها».

وزاد في الهجوم على أمين عام «الإصلاح» بالقول إنه «كان في مقدمة العناصر التي عملت على إعاقة أي معالجة لإزالة آثار حرب صيف 94.. بل إنه ورفاقه ممن ساعدوا على خلق الأزمة من خلال الأعمال التي مارسوها خلال الائتلاف عقب حرب 94م بإقصائهم للآخرين والتعامل مع الوظيفة العامة من منظور حزبي ضيق».

وفي السياق، اتهم رئيس الدائرة الإعلامية في الحزب الحاكم بعض قيادات تجمع اللقاء المشترك بالسعي إلى إسقاط الحالة اللبنانية على الوضع في اليمن بهدف تعطيل وتشويه الحياة السياسية.

صنعاء ـ محمد الغباري