اتفقت الكوريتان أمس على استئناف المحادثات العسكرية بينهما على أن تبدأ اليوم الخميس في قرية حدودية محايدة، تزامناً مع وصول المبعوث الأميركي كريستوفر هيل إلى بيونغ يانغ، في وقتٍ صرح فيه الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، بأن على قوات بلاده أن توسع دورها لمواجهة الأخطار المشتركة التي تواجه الإنسانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أمس أنها اتفقت مع نظيرتها الكورية الشمالية على استئناف المحادثات العسكرية بين البلدين. وذكرت الوزارة في بيانٍ لها أن المحادثات ستعقد اليوم الخميس في قرية بانمونجون المحايدة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين.
وكان مبعوث الولايات المتحدة ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية كريستوفر هيل وصل إلى عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ مساء أمس في زيارةٍ تهدف إلى إنقاذ المحادثات بخصوص ملف كوريا الشمالية النووي وسط تقارير استخباراتية تحدثت عن إعادة تشغيل مجمع «يونغبيون» النووي حسب شهود عيان رأوا دخاناً يتصاعد من الموقع فيما يشير خبراء إلى أنه لا يمكن لكوريا الشمالية العودة بسهولة إلى إنتاج البلوتونيوم إثر تفكيك البرج قبل أشهر.
وفي هذه الأثناء، نقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك قوله بأن على القوات المسلحة توسيع دورها في مواجهة «الأخطار المشتركة التي تواجه الإنسانية» وذلك في حديثه خلال احتفال أقيم بمناسبة «يوم القوات المسلحة» الذي صادف أمس.
وذكر أن «البيئة الأمنية المحيطة بشبه الجزيرة الكورية تتغيّر بسرعة في حين أن عوامل التهديدات المستقبلية تتنوع». وأضاف «لا يمكن سوى لجيش قوي ردع الحرب».
واستطرد قائلاً «يجب أن يكون الشعب الكوري مقتنعاً بأن قواتنا المسلحة ستفوز دائماً في حال نشوب حرب». ولفت باك إلى أن «الجيش في وسط مهمة تاريخية لإعادة وحدة شبه الجزيرة». يذكر أن «يوم القوات المسلحة» هو اليوم الذي اخترقت فيه القوات الكورية الجنوبية الحدود المشتركة مع جارتها العام 1950.
من جهته، وجه الزعيم السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف انتقاداتٍ لكوريا الشمالية والولايات المتحدة. وأوضح غورباتشوف خلال مشاركته في منتدى عالمي للبيئة في العاصمة الكورية الجنوبية سيؤل «إنها لمشكلة كبيرة أن تتراجع بيونغ يانغ عن تعهداتها». وأردف قائلاً «علينا أيضاً أن نأخذ بالحسبان أن الولايات المتحدة لا تزال تطلق على كوريا الشمالية وصف محور الشر».
(وكالات)