في ظل تضارب الروايات المتعلقة بنهاية حادث خطف عدد من السياح الأجانب جنوب مصر ونقلهم إلى الأراضي السودانية ثم الليبية، أكد سكرتير الدولة الألماني للشؤون الداخلية اوغست هانينغ ما أكده رهينة سابق أن خاطفي السائحين الأوروبيين الأحد عشر الذين أفرج عنهم الاثنين في مصر «أفرجوا من تلقاء أنفسهم» عن الرهائن، في حين كشف أحد الرهائن أن سيارات الخاطفين رباعية الدفع كانت تحتوي على قاذفات صواريخ.
وقال هانينغ لشبكة «إن.تي.في» التلفزيونية إن «قوات الأمن السودانية كانت قتلت قسماً من الخاطفين أو أسرتهم. أما الخاطفون الباقون فحرروا الرهائن عندئذ من تلقاء أنفسهم».
وأكد هانينغ على غرار وزارة الخارجية أن «قوات خاصة ألمانية انطلقت إلى مصر للمساعدة إذا ما دعت الحاجة في الإفراج عن الرهائن، لكن تطور الأحداث لم يستدع تدخلها».
من جهته، أوضحت الرهينة السابقة برند لاوبه في تصريحات نشرها موقع «شبيغل اون لاين» تصريحها أن «قوات الأمن المصرية لم تحررنا».وأكد أن الخاطفين كانوا من الممكن أن يقتلوهم لولا ذكاء المرشدين المصريين في التعامل معهم.
وقال برند (66 عاماً) وهو مدرس فيزياء ورياضيات متقاعد في تصريحات للموقع الالكتروني لصحيفة «بيلد» نشرت أمس: «كنا جنوب غرب مصر عندما هاجمونا بأسلحتهم.. لقد كانوا لصوصاً سرقوا كل ما كان معنا من أمتعة وأجهزة».
وأكد لاوبه الذي عاد إلى ألمانيا الثلاثاء بعد 10 أيام قضاها رهن الاحتجاز أن المجموعة التي نفذت عملية الاختطاف كانت مسلحة بشكل كبير.
موضحاً أن سيارات الخاطفين رباعية الدفع كانت تحتوي على قاذفات صواريخ في حين كان كل شخص من الخاطفين يمسك برشاش وبمسدس كبير ويخفي خنجراً في ملابسه. وأضاف أن الخاطفين الذين قتل ستة من رفاقهم أفرجوا عن الرهائن من تلقاء أنفسهم، واعتبرت أن الأمر «شكل مفاجأة كبيرة لنا، لأننا كنا نعتقد أنهم سيقتلوننا جميعاً الآن». ووصف خاطفيه بأنهم «مجرمون وليسوا لطفاء» كانوا يريدون فقط الحصول على فدية، وأنهم لم يستخدموا القوة مع الرهائن.
وذكرت مصادر في قوات الأمن الألمانية أن ستة من الخاطفين قتلوا الأحد على حاجز طرق كانوا يحاولون اجتيازه من دون الرهائن. وأضافت ان اثنين من الخاطفين اعتقلا آنذاك. وأوضحت أن الخاطفين كانوا أيضاً من أفراد قبائل محلية تنشط على الحدود بين مصر والسودان وتشاد وليبيا.
وتقول القاهرة إن فرقة كوماندوس مصرية أفرجت عن الرهائن في معسكر بتشاد بعد تبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل نصف الخاطفين. لكن نجامينا نفت هذه الرواية ورفضتها ألمانيا وإيطاليا.
(وكالات)