استمرت القوات الأميركية في هجماتها داخل الأراضي الباكستانية إثر إطلاق صاروخ من داخل أفغانستان أدى إلى مقتل ثمانية مسلحين متشددين «من الأجانب» قرب الحدود مع أفغانستان بحسب تصريحات لضابط رفيع المستوى في جهاز الأمن الباكستاني.

فيما أشار ضابط آخر إلى أن صاروخاً أطلق من طائرة دون طيار على منزل أدى إلى مصرع أربعة أشخاص في وقتٍ برزت فيه تصريحات لافتة من رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الذي وصف الهجمات الأميركية داخل الأراضي الباكستانية بـ «الإرهابية» تزامناً مع الكشف عن تدهور حالة زعيم «طالبان باكستان» بيعة الله محسود الصحية.

وكشف ضابط رفيع المستوى في جهاز الأمن الباكستاني رفض الكشف عن هويته بأن صاروخاً أميركياً أطلق من داخل أفغانستان أدى إلى مقتل ثمانية مسلحين متشددين ليل أول من أمس في إقليم وزيرستان على الحدود مع أفغانستان. وذكر المسؤول ان المقاتلين الثمانية هم «أجانب وخصوصاً عرب».

ويستخدم الجيش الباكستاني صفة «أجانب» أو «عرب» للإشارة إلى مسلحي تنظيم «القاعدة» غير الأفغان وغير الباكستانيين. وكان ضابط آخر في أجهزة الأمن صرح لوكالة «فرانس برس» ليلاً طالباً عدم الكشف عن هويته بأن رجالاً من أفراد القبائل في قرية كوسالي توريكل في وزيرستان «بادروا إلى إطلاق النار على ثلاث طائرات دون طيار». وأضاف «بعد إطلاق النار سقط صاروخ على أحد منازل القرية فقتل أربعة أشخاص وأصيب تسعة بجروح».

دون أن يضيف المزيد. وقال شهود عيان ان الطائرة الأميركية تعرضت لإطلاق نار من المنزل. وتأتي هذه الهجمات في ذروة الأزمة بين واشنطن وإسلام أباد حليفتها بسبب تكرار حوادث إطلاق صواريخ بواسطة طائرات بلا طيار يملكها الجيش الأميركي من أفغانستان. وفي تطورٍ لافت، وصف رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الهجمات الأميركية داخل الأراضي الباكستانية بأنها «إرهاب».

ونقلت محطة «جيو تي في» التلفزيونية عن جيلاني قوله أمس خلال حديثه للصحافيين ان «الحرب على الإرهاب هي حرب باكستان الخاصة أما باقي الهجمات فتعتبر إرهاباً»، مشيراً إلى أن حكومته قررت «توفير الحماية الأمنية للدبلوماسيين الأجانب».

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية أمس أن زعيم حركة «طالبان باكستان» بيعة الله محسود مريض وفي حالة خطيرة. وصرح ضابط في جهاز الاستخبارات الباكستانية رفض الكشف عن اسمه بأن محسود «مريض بالسكري». وأكد القيادي المقرب من زعيم «طالبان» رحيم بوركي تلك الأنباء قائلاً ان محسود «يعاني من أزمة سكري لكنه يخضع لوصفة طبية أفضت إلى تحسن حالته».

لكن مسؤولاً أمنياً آخر أكد أن والد امرأة وعدت بالزواج من محسود لفت إلى أن الأخير «في حالة غيبوبة» دون الكشف عن مكان تواجده. وكانت محطة «جيو تي في» أشارت إلى أن محسود توفي بعد معاناة طويلة من مرض في الكلى.

(وكالات)