التقى الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة قبل الماضية، قائد قوات حلف «ناتو» في أفغانستان الفريق أول ديفيد ماكيرنن في البيت الأبيض في ظل تحذيراتٍ كان أطلقها قياديون عسكريون أميركيون رفيعو المستوى من تدهور الوضع الأمني وإحصائيات عن ازدياد قتلى قوات «إيساف» عن معدلاتها في العام الماضي، ووسط دعوات المصالحة التي سبق وأن وجهها الرئيس الأفغاني حامد قرضاي إلى حركة «طالبان» قلل من شأنها مسؤول سابق في الحركة.
وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض غوردن غوندرو أمس بأن الرئيس الأميركي جورج بوش التقى ليل أمس قائد قوات حلف «ناتو» في أفغانستان الفريق أول ديفيد ماكيرنن وذلك بعد يومين من التحذير الذي أطلقه القائد الجديد للقيادة الأميركية الوسطى ديفيد بترايوس من خطورة تدهور الوضع الأمني في بعض مناطق أفغانستان.
وذكر غوندرو بأن بوش «حريص على الاستماع إلى وجهة نظرا الجنرال ماكيرنن حول الوضع الراهن في أفغانستان». وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية صرح الأسبوع الماضي بأن بوش أمر بإعادة النظر في الإستراتيجية الأميركية المطبقة في أفغانستان على خلفية تزايد عمليات مسلحي حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» في جنوب شرقي البلاد المتاخمة للمناطق القبلية في باكستان.
وأمر الرئيس الأميركي أيضاً بنشر خمسة آلاف جندي إضافي على امتداد الأراضي الأفغانية على أن يتركز معظمهم في المناطق الأكثر سخونة. وتفيد إحصائية أعدتها وكالة «فرانس برس» للأنباء نشرت أمس بأن 221 جندياً من القوات الدولية العاملة في أفغانستان المسماة «إيساف» لقوا مصرعهم منذ بداية العام الجاري في مقابل 219 على امتداد العام 2007.
كما لفت موقع «إي كاجوليتي» الأميركي والذي يتابع معدلات الخسائر بين قوات «إيساف» إلى أن حصيلة قتلى العام الجاري بلغت 236 في مقابل 232 جندياً قتلوا في أفغانستان العام الماضي معظمهم من الأميركيين. إلى ذلك، أكد قائد سابق رفيع في حركة «طالبان» رفض الكشف عن اسمه بأن الحركة لا ترى في الرئيس الأفغاني حامد قرضاي «قائداً قوياً يستطيع أن يثبّت وينفذ اتفاقاً محتملاً لا يوافق عليه الأميركيون».
وتأتي تصريحات المسؤول في الحركة في وقتٍ وجه فيه الرئيس الأفغاني نداءً إلى زعيم الحركة الملا محمد عمر طالباً منه إلقاء السلاح والدخول في مفاوضات مع كابول. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من جانب الإدارة الأميركية فيما يتوقع الكثير من المراقبين أن يناقش بوش لدى لقائه ماكيرنن هذه الدعوة.
(وكالات)