أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على بيع 25 مقاتلة مهام مشتركة من طراز (اف 35) المتطورة التي تصنعها شركة «لوكهيد مارتن كورب» لإسرائيل مع خيار لشراء 50 طائرة اضافية في السنوات المقبلة في صفقة قدرت قيمتها بما يصل إلى 2,15 مليار دولار، وذلك في رابع صفقة عسكرية لافتة بين البلدين خلال أيام قليلة.

وقالت وكالة التعاون الأمني في مجال الدفاع بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي تشرف على مبيعات السلاح الكبرى إن «الصفقة حيوية لمصالح الولايات المتحدة الأمنية القومية لمساعدة إسرائيل في تطوير والحفاظ على قدرة قوية ذات جاهزية للدفاع عن النفس».

وذكرت الوكالة أن «إسرائيل تحتاج إلى تلك الطائرات لتعزيز دفاعها جو-جو وجو-أرض». وأبلغت الوكالة «الكونغرس بصفقة السلاح المقترحة قبل عودة النواب إلى دوائرهم استعدادا للانتخابات التي ستجرى في نوفمبر». وأصبح أمام المشرعين 30 يوما لوقف الصفقة لكن مثل هذا الإجراء نادر الحدوث حيث جرت العادة على فحص الاتفاقات بعناية مسبقا.

وذكرت وكالة التعاون الأمني أن «إسرائيل ترغب في شراء صفقة أولية قوامها 25 طائرة اف 35 من الطراز ذي إمكانية الإقلاع والهبوط التقليدي مع خيار لشراء 50 مقاتلة أخرى اف 35 ذات إمكانية الإقلاع على مدارج قصيرة والهبوط العمودي».

وستزود جميع الطائرات أما «بمحركات اف 135 التي تنتجها وحدة برات اند ويتني التابعة ليونايتد تكنولوجيز كورب أو بالمحرك اف 136 الذي تطوره شركتا جنرال الكتريك ورولرز رويس البريطانية».

وقال الناطق باسم «لوكهيد مارتن» توم جوركوفسكي إن «الشركة ترحب بالقرار كأول صفقة خارجية محتملة للطائرة اف 35. ستكون هذه خطوة أولى مهمة نحو توسيع دائرة الاهتمام بالمقاتلة ذات المهام المشتركة خارج نطاق الحكومة الأميركية وثماني دول شريكة في صنع الطائرة اف 35».

وكانت الولايات المتحدة زودت إسرائيل بنظام الرادار المتطور «FBX-T» بناء على اتفاق تم توقيعه بين الطرفين خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، للولايات المتحدة في شهر يوليو الماضي.

ويعتبر الرادار FBX - T الأكثر تطورا في الولايات المتحدة وهو قادر حسب المصادر الغربية على رصد أي جسم طائر بحجم كرة البيسبول من مسافة 4700 كلم تقريبا. ويشغل الرادار المرتبط بقاعدة أميركية في أوروبا وبشبكة الإنذار الأميركية العاملة على القمر الصناعي 120 ضابطا وجنديا أميركيا.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية قبل أكثر من أسبوعين أنها وافقت على تزويد إسرائيل بألف «قنبلة ذكية» قادرة على اختراق تحصينات اسمنتية بسمك 5 ,1م ولديها قدرة تفجيرية مشابهة للقذائف التي تزن طنا والتي تستخدمها إسرائيل في قصف التحصينات.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية للكونغرس، ان «موقع إسرائيل الاستراتيجي ضروري لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وأن إسرائيل ملتزمة بالسلام مع الدول العربية، وأن تطوير والحفاظ على قدرتها الدفاعية هي مصلحة قومية هامة للولايات المتحدة».

كما أعلنت الوزارة أيضا عن موافقتها على «صفقة لتطوير النظام الصاروخي المضاد للطائرات (باتريوت) التي بحوزة الجيش الإسرائيلي، و تزويد إسرائيل ب28 ألف قاذفة صواريخ مضادة للدروع من نوع (لاو) للقوات البرية».

«الوكالات»