عين رئيس الأركان الباكستاني أشفق كياني، الفريق أحمد شجاع باشا رئيساً جديداً لإدارة جهاز المخابرات المشترك، في تطورٍ لافت أعقب انتقادات مبطنة من قبل الإدارة الأميركية لعمل الجهاز في الحرب على الإرهاب والعمليات الأمنية على الحدود مع أفغانستان، في وقتٍ حذر فيه قائد القيادة المركزية الأميركية ديفيد بترايوس من تهديدات الإرهاب ضد باكستان «التي تشكل خطراً على وجودها»، فيما لقي 37 شخصاً مصرعهم في تدهور حافلة في منطقة مظفر جاره جنوب العاصمة إسلام أباد.
وأعلن بيان صدر عن الجيش أمس عن تغييرات كبيرة في جهاز المخابرات وقيادات الجيش شملت 13 ضابطاً أجراها رئيس الأركان الفريق أول أشفق كياني عين بموجبها الفريق أحمد شجاع باشا، المقرب منه، والذي كان يرأس من قبل قسم العمليات العسكرية في الجيش الذي يشرف على جهاز الاستخبارات المشترك مديراً عاماً للجهاز ليحل محل الفريق نديم تاج الذي تولى رئاسة الاستخبارات منذ أقل من عام.
وتأتي تلك التغييرات اللافتة إثر انتقاداتٍ مبطنة من قبل الإدارة الأميركية للجهاز الذي ينظر إليه كثيرون باعتباره «دولة داخل دولة» ويوصف بأنه «مرهوب الجانب» من قبل أفغانستان والهند المجاورتين والساسة الباكستانيين المدنيين.
وحث واشنطن في جلساتها الخاصة مع المسؤولين الباكستانيين إسلام أباد ب«السيطرة بدرجة أكبر على الجهاز». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قوله في اجتماعه بمدير وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل هايدن خلال زيارته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي «مشكلة المخابرات هي مشكلتنا وسيتم حلها».
من جهته، صرح قائد القيادة المركزية الأميركية والقائد السابق ل«قوات عمليات التحالف» في العراق الفريق أول ديفيد بترايوس بعيد انتهاء اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في العاصمة البريطانية لندن بأنه يتعين على باكستان أن تتعامل مع تهديدات الإرهابيين «الذي يشكلون خطراً على وجودها نفسه».
وأوضح بترايوس قائلاً للصحافيين بأنه سيوجه اهتمامه في الفترة المقبلة نحو مساعدة إسلام أباد في «الالتزام المستمر في مواجهة المتشددين».
إلى ذلك، أصدرت الولايات المتحدة وباكستان بياناً مشتركاً إثر محادثات في العاصمة واشنطن عقدها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أكدا فيه تمسكها «بوحدة أراضي باكستان».
وأوضح البيان بأن الولايات المتحدة «مصممة على تزويد باكستان بالمعدات التي تحتاج إليها لمكافحة الإرهاب بما يتيح توسيع قدرات مكافحته».
وفي سياق متصل، أعلن مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته أمس بأن أفراد تابعون لميليشيا شكلتها قبيلة سالارزاي لمحاربة حركة طالبان شنوا عمليةً ضد عناصر الحركة في إقليم باجور قتلوا خلالها خمسة من «طالبان» فيما لقي تسعة من أفراد الميليشيا مصرعهم في الهجوم.
من جهة أخرى، أعلن المسؤول في منطقة مظفر جاره طارق جويد أن 37 شخصاً لقوا حتفهم في حادث تدهور حافلتهم في المنطقة التي تقع على بعد 440 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة إسلام أباد أمس. وأشار إلى أن من بين القتلى تسعة أطفال وثلاث نساء كانوا متجهين لزيارة عائلاتهم بمناسبة عيد الفطر.
(وكالات)
