أدى أكثر من مليون مسلم أمس صلاة عيد الفطر المبارك اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به في مكة المكرمة، يتقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، فيما حذر خطيب العيد من الإثارة الإعلامية والنزعات الطائفية التي تهدد وحدة المسلمين.

وأم المصلين إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد الذي أوصى المسلمين في خطبتي العيد بتقوى الله. وقال «العيد فرحة وبهجة فمن أحب أن يسامحه الناس فليسامحهم ومن زاد حبه لنفسه ازداد كره الناس له والألفة دليل حسن الخلق».

وتابع «التهنئة الصادقة والبهجة الحقة لموسر يزرع البسمة على شفة محتاج وشفوق يعطف على أرملة ويتيم وصحيح يزور المريض وطليق يتفقد السجين وأقرباءه والأسير وعائلته».

وشدد الشيخ الدكتور بن حميد على أن أمة الإسلام تملك صبغة التنوع والتعدد والتمايز في إطار الوحدة الإسلامية وفي رباط عروة الدين الوثقى التي لا انفصام لها».

وأكد دور الإعلام وإيجابياته في التوعية والتثقيف وتوسيع الفهم والمدارك والتبصير بالحقوق والشفافية في الرؤية والمحاسبة ورفع المظالم والانتصار للمظلوم والنقد الهادف البناء. ودعا الإعلاميين والمثقفين إلى اجتناب كلام الإثارة وعبارات التحريض والظنون. «لا يجوز أن تكون ثوابت الأمة عرضاً مباحاً يخوض فيه المتخوضون بجهل أو سوء قصد طعناً وتسفيهاً وتشويهاً وتزييفاً».

وحذر من «نزعات طائفية ومذهبية وقومية لتغيير الخرائط والهويات وتفتح أبواب التشرذم والتناحر داخل دائرة الإسلام وداره».

الرياض ـ عبدالنبى شاهين