قتل ثلاثة عسكريين جزائريين وانتحاري وجرح جنديان آخران في هجوم إرهابي استهدف ثكنة عسكرية على المدخل الغربي لمدينة دلس الجزائرية، التي تبعد 100 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائر. ويأتي الهجوم بعد توقف في تنفيذ عمليات انتحارية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي زاد عن الشهر.

وقالت مصادر أمنية إن العملية استخدمت فيها سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري باتجاه مدخل الثكنة وسقط في الحادث ثلاثة عسكريين وجرح آخران. وكانت الحصيلة ستكون أكبر بكثير لو تمكن الانتحاري من اقتحام باب الثكنة. لكن يقظة الحاجز الأمني القريب أوقف تقدم السيارة فانفجرت خارج المبنى.

وتقدمت سيارة ثانية كان على متنها إرهابيون وكانت محشوة بالمتفجرات، اشتبكت معها قوة من الجيش وقتل في الاشتباك إرهابي وأصيب آخر تمكن الجيش من أسره. وهذه العملية الانتحارية الأولى التي تسجل في شهر رمضان الفضيل.

وكان شهر أغسطس الماضي قد شهد تنفيذ سلسلة من التفجيرات بسيارات مفخخة باسم «غزوة الثأر» انتقاما لمقتل 12 من قيادات التنظيم بولاية تيزي وزو في القبائل وخلفت تلك التفجيرات وعددها أربعة في مجملها ما يزيد عن 80 قتيلا ومثلهم من الجرحى. أكثرها واقعا نفذت على مدرسة لتكوين ضباط الدرك الوطني وخلفت نحو خمسين قتيلا معظمهم من المرشحين للالتحاق بالمدرسة.

وآخرها الهجوم على حافلة نقل عمال شركة كندية بمدينة البويرة خلف التفجير 13 قتيلا كلهم من مدنيون جزائريون. ولم تعلن اي جهة المسؤولية عن انفجار الثكنة العسكرية لكن أعلن المسؤولية عن تفجيرات أغسطس تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

ومنذ ان غيرت الجماعة السلفية للدعوة والقتال اسمها إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أعلنت مسؤوليتها عن عدة هجمات من بينها هجوم انتحاري مزدوج على مكاتب الأمم المتحدة ومحكمة في العاصمة الجزائرية في ديسمبر عام 2007 وقتل فيهما 41 شخصا.

كما أعلن التنظيم أيضا المسؤولية عن هجوم بشاحنة ملغومة على ثكنات حرس السواحل في دلس في سبتمبر عام 2007 والذي قتل 37 شخصا. وبدأ العنف في الجزائر منذ عام 1992 حين ألغت حكومة يدعمها الجيش انتخابات كان مرشحا ان يفوز فيها حزب إسلامي متشدد.