وصل الرهائن الأوروبيون والمصريون الـ 19 المحررون إلى مطار ألماظة بشرق القاهرة أمس على متن طائرة عسكرية مصرية، إثر تحريرهم في عملية عسكرية نفذتها قوات مصرية خاصة بالتنسيق مع القوات السودانية. وهبط الرهائن، الذين بدوا في حالة جيدة في مطار ألماظة بعد أن أعلنت السلطات المصرية انه تم تحريرهم اثر عملية قامت بها القوات الخاصة المصرية في الأراضي التشادية.

واستقبل دبلوماسيون ومسؤولون مصريون الرهائن الذين ظلوا محتجزين عشرة أيام لدى نزولهم من الطائرة. وتم نقل الرهائن إلى مستشفى المعادي التابع للقوات المسلحة المصرية للتأكد مما اذا كانوا يحتاجون إلى أي رعاية طبية بعد الفترة التي أمضوها محتجزين. وقال وزير السياحة المصرية زهير جرانة ان «جميع الرهائن في حالة صحية جيدة».

وأكد انه «تم تحرير الرهائن من دون دفع أي فدية». وأكدت القاهرة ان السياح الأوروبيين الـ 11 ومرافقيهم المصريين الـ 8 أطلق سراحهم فجر أمس بعد قيام القوات المصرية الخاصة بعملية في معسكر داخل الأراضي التشادية بالقرب من الحدود مع السودان».

وقال مسؤول امني مصري للوكالة إن« 30 من جنود وضباط القوات الخاصة المصرية نقلوا بطائرتي هليكوبتر إلى المعسكر الذي كان الرهائن محتجزين فيه وشنوا هجوماً قبيل الفجر على قرابة 35 شخصاً كانوا يحرسون الرهائن وقتلوا نصفهم تقريباً».

لكن مسؤول أمني آخر قال إن «عدد أفراد المخابرات العامة وقوات الجيش والشرطة المصرية الذين شاركوا في العملية يصل إلى 150 فرداً».وأضاف أن« قوات مصرية قامت بعملية تحرير الرهائن بمرافقة بعض الأفراد من الجيش السوداني والمخابرات السودانية».

وأكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني، الذي يقوم بزيارة إلى بلغراد، تحرير الرهائن مؤكداً انهم «في حالة جيدة». وأعرب فراتيني عن «امتنانه الكبير» للسلطات المصرية. وأوضح في تصريح آخر نقلته وكالة الأنباء الايطالية انسا ان«أعضاء من جهاز المخابرات الايطالي والقوات الخاصة للجيش الايطالي شاركت في تحريرهم».

ونفى وزير الخارجية الايطالي أيضاً دفع فدية للإفراج عن السياح الأجانب قائلاً: «لسنا بعد في وارد إعطاء تفاصيل عن عملية (الإفراج عن الرهائن) لكن يمكننا ان ننفي نبأ دفع فدية».ولم يصدر أي تعليق بعد من برلين على تحرير الرهائن. وقدم مسؤول سوداني رواية مختلفة عن الطريقة التي تم بها الإفراج عن الرهائن.

وقال رئيس إدارة المراسم في وزارة الخارجية السودانية علي يوسف ان«الرجلين اللذين ألقي القبض عليهما الأحد أبلغا قوات الأمن بأن الخاطفين اعتزموا التوجه إلى مصر». وأضاف أن« القوات السودانية حاولت عزل الخاطفين الباقين قرب الحدود».

وتابع«ان الخاطفين تركوا الرهائن في ذلك الوقت وأن الرهائن عبروا الحدود من تلقاء أنفسهم إلى مصر قبل أن تكون هناك عملية إنقاذ». وحول هوية الخاطفين أوضح الناطق باسم الخارجية السودانية أنهم «سودانيون وتشاديون وأن الوثائق التي ضبطت معهم تشير إلى أنهم من حركة تحرير السودان».

ونفت نجامينا ان تكون تشاد مسرحاً للعملية التي أدت إلى الإفراج عن الرهائن. وقال الناطق باسم الحكومة التشادية محمد حسين «لم يحصل شيء في تشاد. لا علاقة لتشاد بهذه القضية. تشاد لم تر شيئاً. لقد تابعنا كل ما حصل عبر وسائل الإعلام». وأضاف حسين الذي يتولى أيضاً وزارة الإعلام «لقد فوجئنا، ونتساءل ما إذا كنا هدفاً لنكتة سمجة» .