أغلقت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة أمس بعد الحصول على معلومات بنية مسلحين فلسطينيين تنفيذ عمليات داخل إسرائيل، فيما ذكر ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية أنه تم اعتقال شاب فلسطيني في البلدة القديمة من مدينة القدس يشتبه فيه بأنه كان ينوي «القيام بهجوم».
وقال ناطق باسم الجيش في تصريحات إذاعية «إن أجهزة الأمن تسلمت 10 تحذيرات محددة تفيد بوجود خطط لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل سيشنها فلسطينيون بمناسبة حلول رأس السنة العبرية». وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس أنها وضعت قواتها في حالة تأهب قصوى خلال الأيام المقبلة حيث تجرى الاحتفالات برأس السنة.
في الوقت الذي أمر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وقطاع غزة. وحسب الناطق باسم الجيش فقد «حصلت أجهزة الأمن على عشرات التحذيرات الأمنية بشأن محاولات قد تشنها مجموعات فلسطينية خلال أيام هذا العيد».
وقال «إن التهديد الأكبر القائم الآن حسب أجهزة الأمن في إسرائيل يتمثل في محاولة قد تقدم عليها فصائل فلسطينية في الضفة الغربية أو قطاع غزة لاختطاف جنود إسرائيليين». ومن المتوقع أن يرفع الإغلاق والذي يشمل منع الفلسطينيين من الدخول إلى إسرائيل منتصف ليلة الأربعاء القادم وذلك بعد إجراء تقييم امني جديد.
ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000، تخضع الضفة الغربية لإغلاق يومي جزئي. ويسمح فقط لعشرات آلاف الفلسطينيين يوميا بالذهاب إلى إسرائيل. وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت اعتقال شاب فلسطيني صباح أمس في البلدة القديمة من مدينة القدس يشتبه فيه بأنه كان ينوي «القيام بهجوم».
وقال ناطق باسم الشرطة للإذاعة الإسرائيلية العامة «إن شابا فلسطينيا يبلغ (19عاما) اعتقل في شارع الواد من البلدة القديمة بعد أن عثر بحوزته على سكين ورسالتين تدلان على نيته الاستشهاد». وذكر الناطق أن الشرطة أحالت المعتقل إلى التحقيق.
ويأتي الحادث بعد نحو 10 أيام من قيام فلسطيني في القدس بدهس مجموعة من الإسرائيليين ما أدى إلى جرح 20 منهم غالبيتهم من الجنود قبل أن يقتل. على صعيد متصل، ذكرت مصادر فلسطينية إن فلسطينيين اثنين أصيبا فجر في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامه بلدة نعلين غرب رام الله في الضفة الغربية صباح أمس.
وذكرت المصادر أن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي تضم عشرات الجيبات العسكرية اقتحمت القرية عند صلاة الفجر ومنعت سكانها من الصلاة في مساجد البلدة ما أدى إلى اندلاع مواجهات «عنيفة» أسفرت عن إصابة شابين برصاص معدني.
واتهمت المصادر قوات الجيش بممارسة سياسة «قمعية» ضد أهالي بلدة نعلين التي تعرف بمقاومتها لجدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل على أراضيها والضغط على سكانها بغرض «ثنيهم عن مواصلة احتجاجاتهم ومقاومتهم السلمية للجدار».
غزة - «البيان» والوكالات