دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت، وهو على أعتاب مغادرته مقر رئاسة الحكومة، إسرائيل إلى الانسحاب «تقريباً» من كل الأراضي التي احتلتها في حرب 1967 مقابل إقرار السلام مع الفلسطينيين وسوريا، وقلل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه من أهمية ذلك، مؤكداً أن الجانب الفلسطيني «لم ير حتى الآن مشروعا إسرائيليا تفصيليا لرسم الحدود بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وصرح أولمرت الذي استقال من منصبه بسبب فضيحة فساد، لكنه يقوم بإعمال رئيس الوزراء إلى حين تشكيل حكومة جديدة، بأنه ذهب إلى أبعد مما ذهب إليه أي رئيس وزراء إسرائيلي من قبل، بدعوته إلى انسحاب واسع النطاق من الضفة الغربية المحتلة التي يأمل الفلسطينيون في إقامة دولتهم عليها، ومن هضبة الجولان السورية المحتلة التي تريد سوريا استعادتها بالكامل.

وقال اولمرت لصحيفة «يديعوت احرونوت»: «أقول ما لم يقله أي زعيم إسرائيلي من قبل.. يجب أن ننسحب من كل الأراضي تقريبا بما في ذلك القدس الشرقية وهضبة الجولان». ووصفت الصحيفة اللقاء بأنه «لقاء الوصية الأخيرة»، ونشر عشية رأس السنة اليهودية الجديدة.

ولاحظت الصحيفة أن اولمرت ذهب في عروضه للسلام ابعد مما ذهب إليه علنا قبل أن يستقيل من منصب رئيس الوزراء، وحين كان يملك سلطة أكبر لتنفيذ ما يعرضه. وقال اولمرت في حديثه الصحافي «أريد أن أرى ما إذا كان هناك أي شخص جاد في دولة إسرائيل لا يعتقد انه من المستحيل إقرار السلام مع سوريا دون إعادة هضبة الجولان في نهاية المطاف».

وقلل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه من أهمية تصريحات اولمرت التي دعا فيها إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية. وقال عبد ربه في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» في رام الله إن الجانب الفلسطيني «لم ير حتى الآن مشروعا إسرائيليا تفصيليا لرسم الحدود بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وتابع يقول: «حتى لو كان هناك مثل هذا المشروع فان السلطة الفلسطينية لن تقبل بأقل من حدود عام 1967 بما فيها القدس الشرقية». وأضاف أن تصريحات اولمرت تدل على وجود «محاولة للتفكير بطريقة مختلفة لكن هذا لا يعني أنها تشكل موقفا كافيا بالنسبة للجانب الفلسطيني أو مقبولا بطريقة مثالية».

وشدد عبد ربه على أن الجانب الفلسطيني كان يأمل في أن تكون هذه المواقف عند اولمرت عندما كان رئيسا للوزراء وان لا تبدأ بالظهور في الفترة التي يعتزل فيها منصبه.