ذكرت السلطات السورية أمس أن التفجير الانتحاري الذي هز جنوب العاصمة دمشق نفذه «تنظيم تكفيري» وأن السيارة المستخدمة في التفجير «دخلت من دولة عربية مجاورة». وقالت السلطات السورية في بيان بثته وكالة الأنباء السورية الرسمية أن التحقيقات التي أجرتها السلطات أظهرت أن عملية التفجير والتي استهدفت مركزا أمنياً عملية انتحارية نفذها إسلامي ينتمي إلى «تنظيم تكفيري بعض أفراده معتقلون» في سوريا.
وذكر بيان رسمي سوري أن التحقيقات الأولية بينت أن السيارة المستخدمة هي من نوع سوبربان خمرية اللون ودخلت الأراضي السورية يوم الجمعة الماضي عن طريق مركز حدودي لدولة عربية مجاورة. ولسوريا حدود مشتركة مع كل من لبنان والأردن والعراق. وبينت التحقيقات أن قائد السيارة فجر نفسه في السيارة و«يجرى حاليا التأكد من هويته من خلال فحص الحمض النووي لبقايا جثته».
وأكدت السلطات السورية أن «البحث جار عن متوارين». وتوضح هذه العملية جانباً من الصراع الدائر منذ بضع سنوات بين السلطة السورية وبعض التيارات السلفية الجهادية الناشطة في دولتين من دول الجوار. وكان لافتاً حجم التأييد الدولي لسوريا وتقديم العزاء للرئيس الأسد بعد العملية مباشرة، وهو ما لم يحصل في العمليات الأخرى التي جرت بشكل شبه متواتر بعد احتلال العراق في العام 2003.
حيث كانت السلطات السورية تلقي القبض على بعض المشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات سلفية جهادية كانت ترسل أعضاءها إلى العراق. ولم يكن الداخل السوري مستهدفاً طوال السنوات الماضية. ويرى المراقبون أن التحول الجاري في استراتيجية بعض التنظيمات لاستهداف الداخل السوري حصل بعد أحداث طرابلس في لبنان العام الماضي وهذا العام.
والتضييق على دخول المسلحين إلى العراق، والأحداث التي حصلت في سجن صيدنايا قبل أسابيع والتي ذهب ضحيتها عدد من رجال الشرطة وبعض المعتقلين المتهمين بالانتساب إلى تنظيمات متطرفة. ورغم ان بعض الأوساط الإعلامية الالكترونية المقربة من دوائر صنع القرار لم تخف اتهامها لقوى إقليمية بالضلوع في هذه العملية، إلا أن السلطات الرسمية حصرت اتهامها بتنظيم يبدو أن له مع السلطات السورية حساباً معيناً بدليل اعتقال عدد من أفراده.. فيما لم تتبن أي جهة التفجير.
دمشق ـ تيسير أحمد
