أعلنت باكستان أمس مقتل تسعة من مقاتلي «طالبان باكستان» خلال معارك في إقليم باجور رغم إعلان الأخيرة هدنةً يسري مفعولها بدءاً من أول أيام العيد في وقتٍ أكد فيه وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي عزم بلاده إطلاق سراح المهندس البولندي الذي خطف قرب الحدود الأفغانية أول من أمس، مؤكداً استمرار التنسيق مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي للإفراج عنه.

وكشف مسؤولون أمنيون باكستانيون أمس أن تسعة مسلحين تابعين لحركة «طالبان باكستان» قتلوا في معارك وقعت في منطقة باجور شمال غرب البلاد على الحدود مع أفغانستان. وذكر المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن هويتهم بأن معارك عنيفة اندلعت ليل أول من أمس في مدينة خار كبرى إقليم باجور عندما هاجم حوالي خمسين مسلحاً مركزاً عسكرياً.

مؤكدين أن خمسة مهاجمين قتلوا. ووقع هجوم مماثل على نقطة عسكرية أخرى في قرية تانغ خاتا في الإقليم ورد الجيش على الهجوم فقتل ما لا يقل عن أربعة متمردين بحسب المصادر نفسها. إلى ذلك، أعلنت حركة «طالبان باكستان» أمس هدنةً من جانب واحد في المناطق الشمالية الغربية تسري بدءاً من أول أيام عيد الفطر وتنتهي بانتهائه.

وذكرت محطة«جيو تي في» بأن مسلحي الحركة في المناطق الشمالية الغربية المحاذية لأفغانستان أعلنوا عن هدنة بشرط «ألا يتعرض عناصر الحركة لهجمات من قبل الجيش» فيما ذكرت المحطة أن مسلحيها قتلوا بائعاً في محل لبيع اسطوانات مدمجة في مدينة ماردين الشمالية الغربية.

من جهته، دان وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أمس خطف المهندس البولندي بيوتر ستانزساك أول من أمس، وأكد بأن حكومته ستعمل على ضمان الإفراج عنه. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» الباكستانية عن قرشي قوله بأن اتصالاتٍ هاتفية يجريها حالياً مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي بهدف «اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان الإفراج عن المهندس البولندي».

وأضاف الوزير الباكستاني قائلاً بأن حوادث الخطف والعنف التي ينفذها عناصر الحركة «لن تقلل من عزم الحكومة والشعب على مواجهة الإرهابيين وإلحاق الهزيمة بهم». وكان مسلحون خطفوا مهندسي اتصالات صينيين شمال غربي باكستان أواخر أغسطس الماضي. كما خطف مسلحون في مدينة بيشاور شمال غربي البلاد الأسبوع الماضي السفير الأفغاني المعين في إسلام أباد عبد الخالق فراحي بعدما قتلوا سائقه.