أكد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي خلال مقابلة تلفزيونية بأن بلاده ترى «فرصاً جديدة» للتنسيق مع باكستان بهدف القضاء على عناصر حركة طالبان وتنظيم «القاعدة»، معرباً عن أمله بزيادة التنسيق المشترك بين البلدين .

ولافتاً إلى تطابق وجهات النظر مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في وقتٍ برزت فيه تطوراتٍ لافتة بإعلان زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف عشرة جنود فرنسيين الشهر الماضي . وصرح قرضاي خلال مقابلة أجرتها معه مساء أول من أمس محطة «سي إن إن» الأميركية بأن أفغانستان تعتقد بوجود «فرصاً جديدة» للعمل مع باكستان بهدف القضاء على «ملاذات المتشددين على حدودهما المشتركة» . وأكد قرضاي بأن لدى البلدان «إمكانية للعمل سوياً في ظل وجود الحكومة الديمقراطية الحالية» على حد تعبيره . ولفت الرئيس الأفغاني إلى وجود تطابق في وجهات النظر مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في ملق مكافحة الإرهاب قائلاً بأن زرداري «يرى الأمور بالطريقة نفسها التي نرى بها لأن عائلته عانت من الهجمات الإرهابية» في إشارة إلى مقتل زوجة زرداري رئيسة الوزراء السابق بنظير بوتو في شهر ديسمبر من العام الماضي .

وحذر قرضاي من أن الفشل في التعامل مع «الملاذات الحدودية» التي يستخدمها «القاعدة» و حركة طالبان سيؤدي إلى «إطالة أمد الحرب والمعاناة» . ونوه إلى ضرورة زيادة التنسيق بين البلدين مشدداً على أنه «إذا تم العثور على عناصر الإرهابيين في أفغانستان فسنتعامل معهم وإذا تم العثور عليهم في باكستان فيجب أن يتعاملوا معهم أيضاً»

. وظهرت بوادر توتر بين كابول وإسلام أباد في السابق بسبب اتهامات الحكومة الأفغانية لنظيرتها الباكستانية بالتقاعس عن محاربة عناصر «القاعدة» و«طالبان» . ورحبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تصريحاتٍ لها بما وصفته «الروح الجديدة» بين قرضاي وزرداري، مؤكدةً بأن التوافق «سيساعد الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار على الحدود» .

وأضافت «تحدثا بشكل حار مع بعضهما البعض . لديهما بعض الأفكار عن كيفية تحقيق المصالحة السياسية على جانبي الحدود وكيفية استثمار ذلك لتحقيق الاستقرار» . إلى ذلك، تبنى زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني المعارض وأحد قادة الميلشيات خلال الحرب الأهلية في التسعينات قلب الدين حكمتيار في شريط مصور تلقته وكالة أنباء أفغانية خاصة أمس الكمين الذي قتل فيه عشرة جنود فرنسيين في 18 أغسطس الماضي قرب العاصمة كابول .

وأعلن حكمتيار مسؤولية حزبه عن الهجوم مقدماً تعازيه لعائلات عشرة من مقاتليه سقطوا خلال الكمين معدداً أسماؤهم في التصريح الذي لم يعرف تاريخ تسجيله . في سياق متصل، دانت الرئاسة الفرنسية للإتحاد الأوروبي في بيان أصدره قصر الإليزيه اغتيال رئيسة قسم مكافحة الجرائم ضد المرأة مالالاي كاكار في مدينة قندهار من قبل عناصر «طالبان» .

وذكر البيان بأن أعضاء الحركة «يسعون إلى ضرب الرمز الذي كانت تمثله هذه السيدة من أجل كرامة المرأة وإقامة دولة القانون» . وحيا كاكار بوصفها «المرأة الأولى التي تلتحق بسلك الشرطة» .

مساعدات

أعلنت المملكة العربية السعودية عزمها تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى أفغانستان، حسبما كشف وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز المدير العام ل«اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الأفغاني» أمس. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن الوزير السعودي تأكيده ضرورة تنفيذ مشروع «تأمين السلال الغذائية» بقيمة ثلاثة ملايين دولار.

وتوزيعها على المناطق المتضررة في أفغانستان بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي وذلك «استجابة للنداء المشترك الذي أطلقته الحكومة الأفغانية ومنظمة الأمم المتحدة لتقديم مساعدات غذائية للمحتاجين الأفغان نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العالم وقلة الإنتاج والجفاف».