اتهمت الكتلة «العربية للحوار الوطني» أمس، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالسعي إلى انقلاب عسكري مغلف سياسياً، في وقت شدد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي ورئيس «المؤتمر الوطني العراقي» احمد الجلبي ضرورة الالتزام بالتوقيتات المحددة لإجراء الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة.
وقال النائب محمد الدايني عن الكتلة العربية للحوار الوطني ان المالكي يسعى إلى «انقلاب عسكري مغلف سياسياً»، سبق وان أعلن عنه، فضلا عن انه «يخوض معركة خاسرة مع الدستور العراقي الحالي ستعرضه للمساءلة القانونية». وأضاف الدايني في تصريح صحافي إن «المالكي يسعى لإحداث انقلاب ذاتي رسمي، كما بدأ يكثر من خلق الخصوم حتى مع اقرب حلفائه».
وأشار إلى إن «عملية إقالة أو عزل احد وكلاء وزارة الخارجية وعدد من سفراء العراق في الدول العربية والأجنبية، هي البداية الحقيقية للانقلاب». وكان المالكي وافق على تسمية سفراء جدد في كل من سوريا والسعودية والبحرين وتركيا ولبنان، كما أحال 23 موظفاً في وزارة الخارجية إلى التقاعد.
وأوضح الدايني «دستورياً وقانونياً لا يحق للمالكي إقالة أو عزل أي من كبار موظفي الوزارة، كونه لا يمتلك التخويل، والدستور العراقي أعطى صلاحية واحدة لرئيس الوزراء كقائد عام للقوات المسلحة العراقية، وهو أيضا مقيد بالآليات التي حددها الدستور».
واعتبر الدايني عزل المالكي عددا من السفراء مخالفة قانونية، وتجاوزا على مجلس النواب، كونه المخول بإقالة أو تعيين وكلاء الوزارات والسفراء». وأفاد بأن «عملية عزل أو إقالة أي شخص من السلك الدبلوماسي، من اختصاص مجلس النواب، وهنا تكمن الخطورة بتجاوز رئيس الوزراء الدستور والسلطة التشريعية».
في غضون ذلك، أكد نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ورئيس «المؤتمر الوطني العراقي» احمد الجلبي ضرورة الالتزام بالتوقيتات المحددة لإجراء الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة. ورحب عبد المهدي والجلبي خلال لقائهما بإقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات من قبل مجلس النواب واعتباره الخطوة الأساسية في مواصلة مشوار بناء النظام التعددي الديمقراطي في العراق.
