ارتفع عدد ضحايا تفجيرات بغداد المتزامنة إلى 32 قتيلاً، فيما تعهدت الحكومة العراقية بملاحقة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف المتسوقين العراقيين الذين يشترون هدايا العيد، وقررت السماح للأطباء بحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم بوجه التهديدات المتزايدة بحقهم، في وقت عثرت القوات الأميركية التي ارتفع عدد قتلى جنودها في العراق هذا الشهر إلى 23 جندياً، على صواريخ وعبوات ناسفة في مكتب «منظمة بدر» بمحافظة بابل.
ودوت أربع انفجارات في بغداد فيما كان العراقيون يتسوقون ويتناولون افطارهم بعد مغيب شمس الأحد. وقالت الشرطة العراقية إن «سيارة مفخخة انفجرت في موقف للسيارات في حي الكرادة التجاري المزدحم بوسط بغداد وتبع ذلك بسرعة انفجار نفذه انتحاري يرتدي سترة ناسفة في نفس المكان تقريباً».
وقالت مصادر في الشرطة إن الانفجارين «قتلا 19 شخصا على الأقل واصابا 72 آخرين». وأضافت المصادر إنه «قبل ذلك بوقت قصير انفجرت قنبلة في سيارة متوقفة في حي الشرطة ببغداد ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة 35 آخرين بجروح. وفي الوقت ذاته تقريبا انفجرت قنبلة أخرى مثبتة في سيارة بحي العامل القريب في بغداد فقتلت شخصا واحداً.
وأصبحت الشوارع المزدحمة بالعراقيين الذين يتسوقون الغذاء قبل الإفطار هدفا للمفجرين. وفي الكرادة كانت الشوارع مكتظة بالمتسوقين الذين يشترون الملابس والهدايا قبل عطلة عيد الفطر التي تبدأ اليوم الثلاثاء وتستمر ستة أيام.
وقال الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم الموسوي إن «المسلحين يريدون ان يظهروا انه لا يوجد امن في بغداد». وأضاف أن «السلطات كانت تتوقع ان يكثف المسلحون هجماتهم وأنها تتعهد بملاحقتهم». وأكد أن «قوات الامن عثرت على حزام ناسف في مكان الحادث يعود لانتحاري آخر لم يتمكن من تفجيره».
في هذه الأثناء، أفادت مصادر أمنية في قيادة شرطة بابل، بأن قوات أميركية خاصة عثرت على أسلحة وصواريخ وعبوات ناسفة، خلال عملية لمكتب «منظمة بدر» في مدينة الحلة التابع للمجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.
وفي تطور آخر، قررت السلطات العراقية السماح للأطباء بحمل السلاح دفاعا عن النفس، في خطوة غرضها حماية الكفاءات التي غادرت أعداد كبيرة منها إلى الخارج اثر تعرضها لمضايقات وتهديدات وأعمال عنف، بحسب بيان حكومي.
وأكد بيان صادر عن أمانة مجلس الوزراء «السماح لكل طبيب بحمل قطعة سلاح واحدة للدفاع عن نفسه، على ان يكون تخويل حملها من ضمن هوية نقابة الأطباء وبالتنسيق مع وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد». وتعرض عدد من الأطباء إلى عمليات خطف من قبل عصابات تطالب بفدية، فيما تعرض آخرون إلى الاغتيال فضلا عن المضايقات.
ونبهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى «عدم إصدار أي أمر بإلقاء القبض أو احتجاز أي طبيب إلا بعد إجراء التحقيق الإداري، على ان تكون الإحالة إلى القضاء من قبل وزير الصحة حصرا». في غضون ذلك، ارتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين هذا الشهر إلى 23 قتيلاً وهي نفس حصيلة القتلى في الشهر الماضي.
وذلك بعد ان أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل جندي في بغداد من دون ذكر مزيد من التفاصيل. وارتفعت الخسائر الأميركية في العراق إلى 4174 جنديا منذ غزو العراق عام 2003 منهم 267 جنديا هذا العام.
مهام : بغداد تطالب السلفادور إبقاء قواتها
صرح الرئيس السلفادوري إلياس أنطونيو ساكا أمس بأن نظيره العراقي جلال طالباني طلب منه الإبقاء على قوات بلاده في العراق لمواصلة القيام بمهام إنسانية. وقال ساكا إنه التقي طالباني على هامش اجتماعات الدورة الـ 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تلقى منه هذا الطلب».
وأضاف «علينا أن نشعر بالفخر لأننا نساهم في مثل هذه المهام الإنسانية». ومن المقرر أن تغادر هذه القوات العراق في ديسمبر المقبل وفقا للقرار الذي صدق عليه البرلمان السلفادوري، والذي يخول إرسال القوات للخارج.
والسلفادور هي الدولة اللاتينية الوحيدة التي أرسلت قوات إلى العراق، قوامها 360 جنديا إلى العراق في عام 2003، قتل منهم خمسة في هجمات رغم أنهم لا يقومون بأية مهام قتالية، ويقتصر دورهم على المشاركة في عمليات إعادة البناء.
