الحركة تتمسك بحكومة وحدة وطنية ومصادر تتحدث عن أن الحركة أبدت استعدادها لتقديم تنازلات في إطار الحوار نفى الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري، صحة ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الفلسطينية المحلية عن موافقة حركته على بعض الطروحات حول تشكيل حكومة «توافق وطني»، لا تتمسك فيها برئاستها أو بالوزارات السيادية.
وأوضح أن هذه «معلومات لا أساس لها من الصحة»، وسط تقارير عن استعداد الحركة إبداء مرونة لكن خلال الحوار. وأشار أبو زهري إلى أن «الحوار لم يبدأ بعد حتى نتحدث عن تفصيلات أو نتائج الحوار»، معتبراً ما يتم نشر من أخبار عن قبول الحركة بحكومة تكنوقراط وغيره «معلومات لا أساس لها من الصحة تستهدف التشويش على موقف الحركة».
كما أشار إلى وجود «محاولات من حركة «فتح» تُشير إلى قبولها بما هو مطروح من القاهرة، وأن على «حماس» أن تقبل بذلك، وإلا فإن عليها أن تتحمل المسؤولية» معتبراً أن «هذه اللغة من حركة «فتح» ساذجة ومرفوضة ولن تؤثر على مواقف حركة حماس أو تفلح في ابتزازها».
وأضاف أن «الحوار لم يبدأ بعد، وهو سيبدأ حينما تجلس حركتا «فتح» و«حماس» على طاولة الحوار وليس قبل ذلك، فدور القاهرة الذي نحرص على إنجاحه يهدف لتشجيع الحركتين وتهيئة المناخات لجلوسهما على طاولة الحوار».
كما أوضح أبو زهري أن ما تريده الحركة تشكيل حكومة وحدة وطنية، تستند إلى برنامج سياسي يحافظ على الحقوق والثوابت والمقاومة وفق ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الوفاق الوطني، وتحترم نتائج الانتخابات وجميع الشرعيات الفلسطينية وفق ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الوفاق الوطني، وتحترم نتائج الانتخابات وجميع الشرعيات الفلسطينية».
وشدد على أن «أي أسماء أو مسميات أخرى للحكومة تتعارض مع هذا الأساس لن تكون مقبولة على حماس». وكانت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن «حماس» توافق على تشكيل حكومة توافق وطني أو حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات تكنوقراط ومن الفصائل الأخرى.
كما تتنازل الحركة عن رئاسة الحكومة والوزارات السيادية لكنها تبقي على الوزارات الأخرى برئاسة شخصيات ترشحها، على أن يكون مستمدا من وثيقة الوفاق الوطني أو اتفاق مكة، وهو الأمر الذي يتعارض مع رؤية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي يصر على أن يكون البرنامج هو برنامج منظمة التحرير.
على صعيد متصل، جددت حركة «حماس» أمس تأكيد حرصها على الحوار الوطني الفلسطيني وإنجاح المساعي الرامية لتجسيد الوحدة بين الشعب الفلسطيني، مشددة على وجوب تغليب المصالح الوطنية ورفض أي تدخلات خارجية.
وطالبت الحركة في بيان صحافي بمناسبة حلول عيد الفطر، الرئيس الفلسطيني ب«التحلي بالمسؤولية وتغليب المصلحة الوطنية العليا وهو على أعتاب انتهاء ولايته الرئاسية للسلطة، واتخاذ قرار وطني جريء ينهي به حالة الانقسام الفلسطيني».
وأن أن يضع حدا لمقاطعة الشرعية الفلسطينية المنتخبة، وعدم الرضوخ ل«الفيتو الصهيو أميركي» الرامي لتجسيد الفرقة بين أبناء الشعب الفلسطيني تحقيقا لأهدافهم ومصالحهم الذاتية». ودعت الحركة الفلسطينيين إلى التكافل والتراحم.
وتوجهت بالتهنئة إلى عناصر كتائب عز الدين القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية، داعيةً إياهم إلى «إعداد العدة والبقاء على أهبة الاستعداد لصد أي عدوان أو حماقة يقدم على ارتكابها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا».
غزة ـ «البيان»والوكالات