أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن رفع حالة التأهب الأمني في محافظة مأرب تحسبا لوقوع هجمات إرهابية محتملة قد تستهدف بعض المنشآت الحيوية في المحافظة. وأوضحت الوزارة أنها اتخذت هذه الخطوة على ضوء المعلومات التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية بشأن قيام بعض العناصر الإرهابية بالتخطيط لاستهداف مرافق حيوية بالمحافظة.
وذكر موقع الوزارة على شبكة الانترنت انه تم اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير الاحترازية من ضمنها تكثيف الحراسات على المرافق الحيوية وزيادة عدد الدوريات وتكثيف التحريات بحثا عن العناصر المشتبه بها التي يحتمل وجودها في المحافظة.
يذكر أن أجهزة الأمن تقوم بعملية أمنية واسعة بحثا عن متورطين في حادث الهجوم ضد السفارة الأميركية بصنعاء في 17 سبتمبر. وذكرت الوزارة أن أجهزة الأمن اليمنية تقوم حالياً بعمليات تحر وتعقب ومتابعة لمجموعة القاعدة والتي تتحصن في بعض المناطق القبلية في محافظة مأرب، وبالذات في منطقة عبيدة.
مشيرة إلى أن ناصر الوحيشي وقاسم يحيى مهدي الريمي وغالب عبدالله الزايدي حمزة علي صالح الضياني يعدون من أبرز العناصر القيادية لمجموعة القاعدة بمأرب. وهم آخر ثلاثة من أعضاء تنظيم «القاعدة» الـ 23 الفارين من سجن الأمن السياسي.
وبحسب المعلومات فإن عدداً من عناصر «القاعدة» التي تتواجد في محافظة مأرب تقوم بتحركات من حين لآخر بين عدد من المحافظات في إطار أنشطتها ومن بين هذه العناصر: محمد صالح الكازمي وعلي بن علي ناصر دوحة وعمار عبادة مسعود الجباري الوائلي ونايف محمد القحطاني وعمر القحطاني (سعوديان) بالإضافة إلى ناجي علي صالح جرادان وعلي بن علي ناصر دوحة.
ورجحت المصادر أن تكون محافظة مأرب هي مسرح المعركة المقبلة بين أجهزة الأمن اليمنية والقاعدة بعد معركة تريم حيث يتواجد أبرز قادة القاعدة وهم: ناصر الوحيشي وقاسم الريمي وحمزة الضياني والذين وضعتهم الأجهزة الأمنية في مقدمة أهدافها.
وقالت إن السيارتين المفخختين اللتين استهدفتا السفارة الأميركية، وكما تفيد المعلومات الأولية تم تجهيزهما وإعدادهما في مأرب ومن ثم الانتقال بهما إلى العاصمة صنعاء لتنفيذ تلك العملية التي تمكن حُراس السفارة الأميركية من إحباطها.
وتؤكد المصادر أن أعضاء القاعدة في المملكة العربية السعودية كانوا أمدوا أعضاء التنظيم باليمن بمبالغ مالية لغرض شراء كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات وتهريبها إلى داخل الأراضي السعودية.. وأن هذه المهمة أوكلت لمجموعة من عناصر القاعدة والتي من أبرزها عمار الوائلي.
وقالت إن ثمة أسلحة حديثة ومتطورة من ضمن تلك التي تم ضبطها حيث كشفت المعلومات أن خلايا القاعدة عمدت وفي سياق مخططاتها الجديدة إلى جلب أسلحة حديثة هي الأولى من نوعها لغرض استخدامها عن بُعد في ضرب الأهداف والمصالح التي عادة ما تكون محاطة بحراسة أمنية مشددة كالسفارات وشركات النفط وغيرها.
ومن تلك الأسلحة قاذفات خاصة بالقنابل والمتفجرات يتم استخدامها في إطلاق القذائف وضرب الأهداف عن بُعد. وقد ثبت من خلال التحقيقات أن الصومال هي المحطة التي تمكنت خلايا القاعدة من الحصول على هذا النوع من السلاح وتهريبه إلى اليمن.
