كشفت مصادر إعلامية في حركة «فتح» أن اللجنة المركزية للحركة وتحت دعم كل اعضائها تقر أنه لا مفر من المواجهة في حال فشل الحوار. وخلال سلسلة من الاجتماعات العلنية والمغلقة تبين أن «اللجنة المركزية لفتح مستعدة تماما لتبني مرحلة الصدام بكل ما تحمل من آلام »، لكن «الرئيس محمود عباس اعترض على الوصول إلى هذه المرحلة وطلب عدم زج الدم الفلسطيني من جديد ضمن حلبة الصدام السياسي».
في المقابل رفض قياديون كبار في «فتح» عرف منهم ماهر غنيم «الاستمرار في اي تهادن مع حماس بعد رفضها للحوار وقد تفهم الرئيس ذلك وطلب من الجميع التريث وانه متفائل بنجاح الحوار». و قال مصدر الحركة أن« القيادة الفتحاوية أبلغت الرئيس وبكل صراحة أنها لن تسكت بعد فشل الحوار وأنها ستدير العمليات العسكرية صراحة ولا بلا هوادة».
وقد أكد المصدر أن« السلطة الفلسطينية بكل قواها وأجهزتها أعطيت الحوار كسقف والا فعلى حماس أن تستعد، فالدم بالدم والقتل بالقتل والقصاص بالقصاص حتى وان كلفتنا مرحلة الصدام أن نموت كلنا شهداء فغزة غالية وجزء من وطن غالي حاربنا وقاتلنا واستشهد العديد من اخواننا من اجل الوصول اليها ودحر الاحتلال عنها».
وتابع المصدر «لن تتوقع حماس نوعية ولا قوة الصدام الذي ينتظرها في حال فشل الحوار الوطني الشامل». وتابع قائلا على «دولة العدو الصهيوني أيضاً أن لا تحلم ابدا بأن فتح ستفاوضها إلى ما لانهاية».
من جهته أعلن رئيس لجنة المفاوضات الفلسطينية، مفوض التعبئة والتنظيم في حركة «فتح» احمد قريع «ابو علاء» أن« مصر تعمل حاليا على بلورة ورقة سيتم تقديمها إلى جامعة الدولة العربية وتبنيها عربيا كأساس لحل الانقسام الفلسطيني».
وقال قريع في تصريح لصحيفة«الأيام» الفلسطينية امس «المنهج الذي تم حتى الآن من قبل الإخوة المصريين هو منهج جيد وصحيح، فهم وقفوا على حقيقة وناقشوا كل القوى والفصائل الفلسطينية في حقيقة مواقفها من الوضع القائم ومن كيفية الخروج منه، وهم تقريبا استكملوا اللقاءات بلقاء مع حركة فتح وقريبا لقاء مع حركة حماس».
وتابع يقول: «وبالتالي يكونون قد استكملوا اللقاءات مع جميع القوى والفصائل قبل نهاية شهر رمضان المبارك، ومن ثم هم سيعملون على ورقة مصرية من خلاصة المحادثات التي جرت مع جميع القوى والفصائل، وهذه الورقة ستسلم إلى جامعة الدول العربية وتطرح على الجامعة وفي اطارها، قد تكون هناك مجموعة دول عربية تشارك مع الوفود ويجري الحوار على أساسها لتشكل هذه الورقة الاتفاق حول كيفية التغلب على الحالة الفلسطينية وكيفية إنهاء هذا الانقسام».
موقف : «الجهاد» تعلن مقاطعتها لأي حكومة مقبلة
أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أمس مقاطعتها لأي حكومة قد تتفق عليها الفصائل الفلسطينية في الحوار الوطني الفلسطيني المرتقب برعاية مصرية وعربية وقال القيادي في حركة الجهاد خضر حبيب في بيان«نحن سندعم تشكيل أي حكومة فلسطينية تعمل على إنهاء حالة الانقسام القائمة الآن في الساحة الفلسطينية لكننا لن نكون جزءا منها».
وأضاف حبيب «نحن ندعم أي حكومة فلسطينية يتم تشكيلها على قاعدة التوافق الوطني وما يتفق عليه الأخوة في حركتي فتح وحماس وهما أطراف النزاع بشأن تشكيل الحكومة سنؤيده على أمل أن تعمل على إنهاء الانقسام وتعيد الوحدة من جديد لشعبنا الفلسطيني».
وأوضح «أن تأييدنا لتشكيل حكومة كهذه ينطلق من المصلحة الوطنية الفلسطينية وقضيتنا الوطنية التي نناضل من اجلها». وتجنب حبيب القول فيما إذا كانت حركته تؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية قد يتواصل فرض الحصار مع تشكيلها أو حكومة تكنوقراط من الممكن أن يساعد إقامتها في إنهاء ما يعيشه الفلسطينيون الآن من حصار. وقال «إن أهم ما يعنينا الآن هو التوافق الفلسطيني».
غزة ـ ماهر إبراهيم
