يتوقع أن يقر مجلس النواب اللبناني اليوم قانون الانتخابات النيابية بعدما أقر 57 مادة من أصل 118، أبرزها تقصير مهلة الاستقالة أمام رؤساء البلديات إلى ستة شهور بدلاً من سنتين وإجراء الانتخابات في جميع المناطق في يوم واحد وإنشاء هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية.

فبعد مناقشات اتسمت بالحدة في كثير من الأحيان، استمرت حتى ساعة متقدمة من ليل السبت الأحد، طرح على التصويت الاقتراح باعتماد الستة أشهر لرؤساء البلديات، وسنتين لرؤساء مراكز المحافظات والمدن واتحاد البلديات، فصدق عليه النواب بالإجماع.

وسبق ذلك سقوط اقتراح لنواب «تكتل التغيير والإصلاح» بحق العسكريين في الاقتراع، إذ لم ينل سوى 38 صوتاً. كذلك أقر المجلس المادة المتعلقة بإجراء الانتخابات في يوم واحد، على أن يستكمل اليوم مسألة الإنفاق الانتخابي.

وإذ لم يصدق المجلس على الكوتا النسائية وعلى خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً، أقر التقسيمات الانتخابية انطلاقاً من قانون 1960 بحسب اتفاق الدوحة على أساس النظام الأكثري. وتبين أن تعديل الدستور بما يتيح خفض سن الاقتراع من 21 إلى 18 عاماً غير ممكن إلا في الدورة العادية لمجلس النواب خلال الشهر المقبل.

وأقرت هذه المواد الخلافية بعد اجتماع بين كتلة التنمية والتحرير بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري وكتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد وتكتل التغيير والإصلاح بزعامة العماد ميشال عون، لتتوسع بعد ذلك المشاورات الجانبية لتشمل رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط والنائب ميشال المر.

كما دار النقاش حول المادة 57 المتعلقة بسقف المبلغ الأقصى الذي يجوز لكل نائب إنفاقه. وبعد سجال بين النواب، أقفل بري باب النقاش ورفع الجلسة إلى العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم لمتابعة النقاشات حول هذه النقطة.

إلى ذلك، دعا الحريري إلى خوض الانتخابات النيابية بروح ديمقراطية، قائلاً إن «الناس سيحكمون في صناديق الاقتراع من يريدون أن يمثلهم في المجلس النيابي الجديد». وشدد على أن «المصالحات التي تحصل اليوم هي مصالحات الشجعان لوحدة الوطن والعيش المشترك».

واعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أنه «لا بد من بعض السجالات خصوصاً وأننا كنا نناقش قانون الانتخابات، لكن الخطوات التي بدأت من قبل الشيخ سعد الحريري، والخطوات التي بدأناها نحن لجهة التصارح والمصالحة هي ممتازة، وقد وضعنا السكة على الخط الصحيح».

في المقابل، أشار رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إلى وجود «مخالفات ترتكب على رغم تنبيهنا، وكأن شيئاً لم يحدث».

بيروت - علي بردى