كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لم تتطرق إلى مسألة العلاقة الاستراتيجية السورية الإيرانية على الإطلاق. وبعدما أكد على أن أجواء اللقاء مع رايس كانت إيجابية، نقل المعلم عن الوزيرة الأميركية تفاؤلها بالتطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة وخاصة بالنسبة للوضع في لبنان بعد اتفاق الدوحة ولنتائج زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى دمشق.
وأوضح المعلم في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية أن المحادثات مع رايس تطرقت أيضاً إلى تحسن الوضع الأمني في العراق وأن الوزيرة الأميركية أعربت «عن شكرها لما قامت به سوريا تجاه العراق الشقيق وعن أملها في أن تبذل سوريا جهودها من أجل المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين». وشدد الوزير السوري على نظيرته الأميركية لم تطرح مسألة العلاقة الاستراتيجية السورية الإيرانية على الإطلاق.
من جانب ثان، قال المعلم رداً على سؤال عن دور اللجنة الرباعية في عملية السلام: «لا نتوقع الكثير من مجلس الأمن في ظل الهيمنة الأميركية وكذلك الحال بالنسبة للجنة الرباعية لافتاً إلى أن الكل يتحاشون الإشارة إلى أن إسرائيل التي لا تملك إرادة صنع السلام بينما الجانب العربي أكد مراراً أنه يملك هذه الإرادة».
وفي الشأن اللبناني أكد دعم سوريا لكل ما يتفق حوله الأخوة في لبنان والتطلع إلى علاقة مستقبلية رسم قاعدتها الرئيسان بشار الأسد وميشال سليمان خلال زيارته إلى سوريا. وكان المعلم قال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن المنطقة لا تزال من أكثر مناطق العالم توتراً ومازالت التحديات فيها تكثر وتتفاقم إلا أن التحديات مهما كثرت ينبغي ألا تحول بيننا وبين السعي لفتح باب الأمل في الانتقال إلى حال أفضل.
وأضاف أن سوريا بحكم موقعها الجغرافي وبحكم تطلعات شعبها هي جزء أساسي من الحلول التي تتطلع إليها شعوب المنطقة انطلاقاً من هذا بادر الرئيس بشار الأسد إلى الدعوة لعقد قمة رباعية في دمشق شارك فيها كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان.
معتبراً أن هذه الدول معنية جميعاً باستقرار منطقة الشرق الأوسط وسلامها ولكل منها إسهاماتها البناءة في هذا المجال على اختلاف الظروف والمواقع. وقال المعلم إن سوريا أكدت «بدعوتها لهذه القمة الرباعية أن السلام العادل والشامل هو خيارها الاستراتيجي وأنها تسعى من أجله مع شركاء إقليميين ودوليين يتشاطرون الرؤية نفسها إلا أن تحقيق السلام يتطلب توفر الإرادة الحقيقية لصنعه لدى جميع المعنيين».
دمشق ـ تيسير أحمد
