تعتزم الحكومة العراقية تسلم محافظة بابل من الجيش الأميركي في غضون شهر واحد، لتصبح المحافظة الثانية العشرة التي تتحمل الملف الأمني، فيما أعلن عن مقتل جندي أميركي في بغداد إضافة إلى ثلاثة مدنيين عراقيين في حوادث متفرقة.
وأعلن محافظ بابل سالم المسلماوي أمس ان القوات العراقية في هذه المحافظة ستتسلم المسؤولية الأمنية من القوات الأميركية خلال شهر واحد، وأوضح «ناقشنا الموضوع مع الحكومة العراقية وقوات التحالف وتوصلنا إلى اتفاق لنقل المهام الأمنية للقوات العراقية» في المحافظة الواقعة وسط العراق، مشيرا ان «ذلك سيجري خلال شهر».
وأشار إلى أن «الوضع الأمني جيد جدا والقوات العراقية يمكنها السيطرة عليه»، مشيرا إلى ان «عملية نقل المسؤولية الأمنية ستحدث بين منتصف ونهاية اكتوبر». وقال المسلماوي ان «الأوضاع استقرت خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية بعد ان سئمت معظم الجماعات المسلحة التي كانت تقاتل القوات الأميركية من أعمال (تنظيم) القاعدة وانخرطت بالقتال ضدها». وأضاف «اليوم كل شيء أصبح جيدا وليس هناك أعمال عنف».
بدوره، اكد قائد شرطة المحافظة اللواء فاضل رداد عملية نقل المهام الأمنية، لكنه قال ان القوات المحلية لا تزال تحتاج إلى الدعم اللوجستي. وأضاف ان معدل الهجمات في المحافظة انخفض إلى سبعين بالمئة في الأشهر الثمانية الأولى هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وأضاف «لدينا حادثين او ثلاثة في الشهر، وغالبيتها من العبوات الناسفة على الطرق الخارجية او عبوات داخل سيارات».
وأكد رداد ان «الشرطة لديها معلومات بان الجماعات الخاصة بدأت تعود (...) بعد تلقيها تدريبات وتسليح». وأشار إلى انه على الرغم من كل الاستقرار، من المتوقع ان تكون الأشهر المقبلة مضطربة، خصوصا قبيل انتخابات مجالس المحافظات المزمع عقدها قبل 31 يناير المقبل.
وقال رداد «بينما تقترب الانتخابات، ستحدث انفجارات وهجمات ارهابية لكن القوات العراقية مستعدة لمواجهتهم». وأضاف «وفي حالة الصعوبة نحن بالتأكيد سنستدعي القوات الأميركية لكننا لن نحتاج اليهم، كل شيء يسير جيدا».
وكان قائد القوات الأميركية السابق الجنرال ديفيد بترايوس قال مطلع الشهر الجاري بان الأميركيين يخططون بتسليم المهام الأمنية محافظة بابل وواسط المجاورة للعراقيين في نهاية العام الجاري. وبعد تسليم الملف الأمني في محافظة بابل ستنسحب القوات الأميركية إلى داخل قواعدها وتشارك بالعمليات العسكرية اذا تلقت طلبا من المحافظ فقط.
على صعيد متصل، أعلن الجيش الأميركي مصرع احد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها جراء انقلاب عربته جنوب شرق بغداد أول من أمس. وقال الجيش الأميركي في بيان مقتضب «لقي جندي من الفرقة متعددة الجنسيات ـ مصرعه متاثرا بجروح أصيب بها نتيجة انقلاب عربته جنوب شرق بغداد، وان الحادث قيد التحقيق».
وبمقتل الجندي المذكور ترتفع حصيلة قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ مارس 2003 إلى 4174 قتيلا منهم 23جنديا لقوا حتفهم منذ الأول من سبتمبر الجاري. من جهة ثانية أعلن مصدر في الشرطة العراقية نجاة مدير ناحية السعدية (شمال شرق بغداد) احمد الزركوشي (كردي) من محاولة اغتيال فاشلة استهدفت موكبه أدت إلى اصابته مع ستة من حراسه بجروح.
وقال الرائد شيركو باجلان من شرطة ناحية السعدية ان «محاولة اغتيال فاشلة بانفجار عبوة ناسفة استهدف الزركوشي ما ادى لاصابته وستة من حراسه بجروح». والسعدية من المناطق التابعة لقضاء خانقين احدى المناطق المتنازع بين العراق عليها ويضم خليطا قوميا وطائفيا متعددا.
وفي ديالى، أعلن مصدر أمني عن مصرع ثلاثة مدنيين في هجوم شنه مسلحون على تجمع مدنيين في مركز ناحية بني سعد جنوب مدينة بعقوبة، مركز المحافظة، في حين أصيب ثلاثة جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة شرق المدينة. وفي بغداد قالت مصادر أمنية حكومية ثلاثة جنود عراقيين أصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دوريتهم على الطريق العام في حي المنصور غرب المدينة.
