أعرب رئيس الوزراء نوري المالكي عن قلقه لإلغاء الفقرة المتعلقة بحقوق الأقليات في قانون انتخابات المحافظات والأقضية والنواحي الذي اقره البرلمان الأسبوع الماضي، فيما طالبت جبهة «التوافق» العراقية بضم قوات «الصحوة» إلى وزارتي الدفاع والداخلية.

وفي رسالة وجهها المالكي إلى رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ونائبيه، دعا «مجلس النواب والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلى تدارك الأمر وازالة القلق والشعور بالغبن او التغييب الذي انتاب مكونات أصيلة تعتز بانتمائها للعراق ومن اجل ان يطمئنوا إلى عدالة تمثيلهم وضمان حقوقهم».

وقال المالكي «كنا نأمل من مجلس النواب الموافقة على مشروع القانون الذي رفعه مجلس الوزراء والذي تضمن حماية لتمثيل الاقليات وفق الدستور، بما ينسجم مع توجهاتنا في الحرص على ضمان تمثيل عادل لجميع مكونات الشعب العراقي والدفاع عن حقوقها».

وكان النائب المسيحي الاشوري يونادم كنا عبر عن خيبة امله حيال تجاهل القانون حقوق الاقليات غداة اقرار القانون. وقال «اريد ان اقول انني اشعر بخيبة امل ازاء تراجع مبادئ الديمقراطية». وأضاف «اشعر ان هناك توجها لاجتثاث المسيحيين من كل مرافق الدولة».

وينص قانون انتخابات مجالس المحافظات، على اجراء الانتخابات في موعد اقصاه 31 يناير 2009 في كافة المحافظات باستثناء محافظات دهوك واربيل والسليمانية وكركوك (شمال) التي يطالب بها الاكراد.

في غضون ذلك، أعربت جبهة «التوافق» العراقية عن أملها في أن تفي الحكومة بوعدها بضم قوات الصحوة إلى وزارتي الدفاع والداخلية. وقال الناطق الرسمي لجبهة «التوافق» سليم عبد الله الجبوري للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس ان على الحكومة ان لا تنظر إلى الصحوات بعين الحساسية والاتهامات.

لان مواقف الصحوات كانت مشرفة وساندت الحكومة في بسط الأمن والاستقرار في المناطق الساخنة». وأضاف: «ان على الحكومة ان لا تضع الصحوات في حال تسلم ملفها الأمني من القوات الأميركية موقف المتأرجح مابين المشروعية وغير المشروعية».

وأشار الجبوري إلى: «ان على كل القوى السياسية ان تتذكر ماذا قدمت تلك القوات عندما كان الأمن والاستقرار في اغلب مناطق العراق غير مستقر وفي وضع امني منفلت». داعيا الحكومة إلى ضمهم إلى وزارتي الدفاع والداخلية للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جهة ثانية اعتبر النائب قيس العامري عن كتلة «التضامن» في «الائتلاف العراقي الموحد» «ان الحكومة نجحت بنسبة عالية بالملف الأمني ولكنها فشلت بنسبة أعلى في الملف الخدمي». وأضاف «ان الحكومة لم تعد حساباتها في ملف الخدمات ولم تستطع ان تعمل كمؤسسة واحدة. ان اغلب الوزارات لم تخلق عملا منسجما داخل مؤسساتها. وان تغيير عدد كبير من المديرين العامين دفعة واحدة دليل على عدم تقييم الوزراء لوزاراتهم منذ مدة طويلة».

احتجاجات

دعا المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري الذي يتخذ من مدينة دهوك مقرا له المسيحيين في كافة مناطق وجودهم بالعراق للتظاهر اليوم الاثنين احتجاجا على الغاء المادة 50 من قانون الانتخابات لمجالس المحافظات من قبل مجلس النواب يوم الاربعاء الماضي.

وقال المجلس في بيان أمس «ان من الضروري المطالبة باسترجاع حقوق الكلدان السريان الآشوريين واعادة حصة المقاعد الثلاثة عشر التي كانت مخصصة للاقلية المسيحية في مجالس ست محافظات عراقية هي بغداد و البصرة و كركوك و الموصل و أربيل و دهوك».