باشر مجلس النواب اللبناني أمس درس 22 من مشاريع القوانين، وأبرزها المتعلق بالانتخابات النيابية المقررة في ربيع 2009 تمهيداً لإقراره، علماً أن المناقشات عبرت عن خلافات عميقة في شأن عدد من المسائل المهمة، على الرغم من اتفاق الجميع على مبدأ اعتماد الدائرة المصغرة وفقاً لما نص عليه اتفاق الدوحة.

وافتتح الجلسة رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم تلا رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم مشروع القانون، ثم جرى نقاش مستفيض لاقتراح مقدم من النائب بهيج طبارة يقضي بإعطاء الحق للعسكريين بالتصويت في الانتخابات، وقد أيده في ذلك رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، وعارضه كل من النواب بطرس حرب وانطوان زهرا وروبير غانم. وشارك في الجلسة أيضاً رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط.

ولا يتوقع أن يقر قانون الانتخابات بسهولة، إذ ينتظر أن تشهد المناقشات ارتفاعاً في منسوب التوتر السياسي بفعل الانقسام الحاصل بين النواب حيال بعض البنود، ومن أبرزها البند المتعلق بالمهلة المطلوبة لاستقالة رئيس البلدية قبل ترشحه للانتخابات. ويطالب نواب «قوى 14 آذار» بتخفيض المهلة من سنتين إلى ستة أشهر، مقابل تمسك نواب «قوى 8 آذار» بالمهلة المحددة أصلاً بسنتين.

ويعتقد أن الجلسات قد تمتد حتى غد الاثنين، نظراً إلى أن النواب يعملون على اقرار قانون عام 1960 مع اصلاح بعض المواد، وخصوصاً المتعلقة بترشيح رؤساء البلديات ومهل تقديم استقالاتهم، وكذلك بعض التفاصيل المهمة التي تركت اللجنة النيابية للإدارة والعدل أمر البت بها إلى الهيئة العامة، وفي الأولوية منها خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة.

وخلال مداخلة في الجلسة، أيد عون أيضاً فكرة اقتراع العسكريين في الانتخابات. كما أشار إلى أن «المرأة تشكل نصف المجتمع، ويجب ان تأخذ 50 في المئة من الكوتا». ولفت عون إلى ان «هناك من يطالب بالنسبية بعدما رفضها في مرحلة سابقة»، مؤكداً أن «أننا قبلنا بقانون 1960 فقط من أجل التخلص من قانون عام 2000».

بيروت ـ علي بردى