أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الليلة قبل الماضية استعداد حركته لبذل كل الجهد لإرساء السلام والاستقرار في بيروت، ولكنه شدد على ضرورة عدم الربط بين المصالحة وإبرام تحالفات مع قوى 14 آذار، في اشارة إلى لقائه المرتقب من زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري، وبموازاة ذلك حذر نصر الله إسرائيل مجددا من مهاجمة لبنان واصفا الاحتلال بأنه غدة سرطانية ستزول في الجيل الحالي للأمة.
فيما أعلن تأييده لتعديل الدستور اللبناني بحيث يشترط الإجماع النيابي لتوطين اللاجئين الفلسطينيين. وقال نصر الله في كلمة ألقاها في مهرجان جماهيري بضواحي بيروت الجنوبية في ذكرى يوم القدس العالمي «بالتأكيد، عندما نتحدث عن مصالحات لا نتحدث عن تحالفات».
وأضاف الأمين العام لحزب الله «نحن في المصالحات جادون وحريصون وحاضرون لكل ما يعزز هذا المناخ الايجابي في البلد وطمأنة الناس في كل المناطق اللبنانية وخصوصاً في عاصمتنا العزيزة بيروت وأهلها الكرام».
ويحاول الفرقاء اللبنانيون التوصل إلى مصالحة يعتقد العديد من المسؤولين في بيروت أنها لن تقدم أكثر من مجرد حل مؤقت حتى يتم حل المشكلات الإقليمية الأخرى. ومن المتوقع عقد اجتماع مهم بين نصر الله وزعيم الأكثرية الحاكمة سعد الحريري قريباً، حيث لم يتم الإعلان عن موعد إجراء هذا الاجتماع حتى الآن الذي سيكون الأول من نوعه بين الزعيمين منذ عامين.
وأكد نصر الله خلال كلمته على أهمية تسليح الدولة اللبنانية نفسها بقوله. وقال «نحن على مستوى حكومة الوحدة بحاجة إلى قرار شجاع يقول نحن في لبنان نريد أن نسلح ونجهز جيشنا ليتمكن من الدفاع عن لبنان ولسنا بحاجة إلى إذن من أحد ونشكل فريقاً وزارياً ليؤمن السلاح ومن المشروع للدولة أن تشتري السلاح للجيش حتى من السوق السوداء كما تفعل المقاومة».
وفي تعليقه على انباء تحدثت عن ممانعة إسرائيلية لتزويد الجيش اللبناني ببعض أنواع الأسلحة تساءل نصر الله «هل يمكن ان ننتظر اذنا من أميركا وإسرائيل لنسلح جيشنا الوطني؟». وأشار إلى ان سلاح المقاومة شكل لهم حالة ازعاج لانها لم تطلب اذنا من احد للحصول على السلاح ولا تخشى احدا للقيام بواجبها.
وردا على انباء تحدثت عن تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بارساله ثماني فرق إلى لبنان قال نصر الله «ان فرقك الـ 8 ستدمر في جبالنا وتلالنا وعند اقدام مجاهدينا». وتابع «اذا ارتكبت إسرائيل هذه الخطيئة فستؤدي إلى زوالها»، واصفا دولة الاحتلال بأنها «غدة سرطانية».
وشدد الأمين العام لحزب الله على دعم المقاومة لأنها «الطريق الوحيد لتحرير فلسطين والأراضي التي تحتلها إسرائيل». وأكد أن «المقاومة ليس مشروعها الحرب.. نحن من واجبنا دعم مقاومة الشعب الفلسطيني الذي يملك الرجال والقوة».
وقال نصر الله ان احاد لا يملك تفويضا بالتخلي عن القدس «وسيكون جيلنا.. الذي سيشهد عودة الأمة إلى القدس حيث لا إسرائيل ولا صهاينة»، متابعا «اليوم انتهى زمن أحلام الصهاينة وبدأت احلامنا تتحقق».
وأعلن نصر الله تأييده لتعديل الدستور اللبناني بحيث يشترط الإجماع النيابي لتوطين الفلسطينيين في لبنان. مضيفا ان مشروع التوطين هو مشروع غربي إسرائيلي «والمال العربي جاهز له». واتهم إسرائيل بالعمل على فتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين اللبنانيين أنفسهم.
اصطفاف
نجار: لغة التخاطب لم تعد حضارية
أيد وزير العدل اللبناني إبراهيم نجار، في حديث إلى إذاعة «لبنان الحر» المصالحات التي تتم على الساحة اللبنانية، لكنه قال «الأمور تراوح مكانها، ويجب وضع المواضيع الخلافية كلها على طاولة البحث ومن ضمنها تلك التي أشار إليها زعيم القوات التنفيذية سمير جعجع في خطابه».
وأعرب عن تخوفه من أن «يتفاقم الاصطفاف ويحصل شحن كبير في النفوس، ما يساهم في تعميق الشقاق بين اللبنانيين أكثر فأكثر، وأن يقوم أي فريق بتخوين الآخر، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى وقف عملية الحوار، لذا يجب وضع الأمور كلها على الطاولة ومناقشتها بشكل واضح».
وأضاف «بصرف النظر عن التحالفات الانتخابية، فإن لغة التخاطب في لبنان لم تعد لغة حضارية بصورة خاصة بين الفرقاء المسيحيين»، مستغربا «استهداف البطريركية المارونية في كل مناسبة». وشدد على «حوار هادئ حول كل الأمور الخلافية لينتج عنه اتفاق على عدم المس بالمقدسات»، متمنيا للرابطة المارونية «النجاح في مساعيها»، ومعتبرا انه «لا يكفي القيام بالزيارات لتحقيق المصالحة».
