تبادل كل من أنصار المرشحين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين الإعلان عن انتصارهما في المناظرة التي أجريت مساء أول من أمس في وقتٍ وصفت فيه الصحف الأميركية الحوار بين المرشحين بأنه كان «جيداً» محجمةً عن إعلان فوز أحد الطرفين على الآخر.
واعتبر مدير حملة المرشح الديمقراطي ديفيد بلوف بأن المرشح الجمهوري جون ماكين لم يقدم شيئاً خلال المناظرة «سوى سياسات جورج بوش الخاطئة»، مشيراً إلى انتصار أوباما «في ملعب» ماكين. من جهتها، ذكرت مديرة الاتصالات في حملة ماكين جيل هايزلبيكر بأن سيناتور أريزونا «كسب النقاش وسيطر على الحوار على كل المحاور».
واعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن أوباما «سيطر على النقاش في المجال الاقتصادي» لكنها امتنعت عن تسمية فائز فيما رأت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن كلا الطرفين «لم يرتكب هفوة وكسبا في المواضيع التي يرتاح لها كل منهما أي السياسة الخارجية لماكين والشؤون الوطنية لأوباما». وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» بدورها بأن المناظرة سمحت بإظهار نقاط الاتفاق بينهما.
وأوضحت «رغم بعض الفروق الصغيرة، فإن لهما الأفكار ذاتها حول سبل مواجهة إيران وعدائية روسيا والحرب في أفغانستان». وأجرت محطة «سي سي إن» استطلاعاً بعيد انتهاء المناظرة أشار إلى أن 51 في المئة اعتبروا أن أداء أوباما كان أفضل من ماكين فيما ذكر 38 في المئة العكس في وقتٍ عبر فيه 30 في المئة عن ترددهم في اختيار مرشحهم المفضل.
وذكر 39 في المئة من المترددين أن المرشح الديمقراطي كسب المناظرة في حين رأى 25 في المئة أن ماكين هو الفائز. وكشف خبراء ومحللون مختلفون بأن طريقة إيماءات ماكين لم تساعده في الحوار، إذ أنه لم يكن ينظر مباشرةً إلى المشاهدين على غرار أوباما، فيما بدا الأخير هادئاً وحازماً.
ومن المقرر إجراء مناظرتين أخريين بين أوباما وماكين في السابع من شهر أكتوبر المقبل في مدينة ناشفيل في ولاية تينسي والخامس عشر منه في مدينة هيمبستيد في ولاية نيويورك يسبقهما مناظرة وحيدة بين المرشحين على منصب نائب الرئيس الديمقراطي جو بايدن والجمهورية سارة بالين الخميس المقبل في مدينة سانت لويس في ولاية ميسوري.
(وكالات)