ألمح مسؤولون عراقيون أمس إلى أن الخلاف مع الولايات المتحدة حول الاتفاقية الأمنية في طريقها إلى الحل، فيما يبحث الوفد الأميركي المفاوض في بغداد صيغة جديدة للاتفاقية المثيرة للجدل والتي تشرع الوجود الأميركي في العراق بعد انتهاء مهمته المفوضة من مجلس الأمن، بينما اعتبر نواب عراقيون أن الصيغة الجديدة تحمل حلولا وسطا رافضين البديل المتمثل في التمديد الدولي.

وقال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد كمال الساعدي ان «المقترح الجديد، الذي رفض الكشف عنه، يجري التفاوض بشأنه حاليا بين الوفد الأميركي والحكومة العراقية». وأضاف: «ان هناك بعض النقاط مازالت عالقة في المفاوضات ومنها الحصانة للقوات الأميركية والتي تمثل العقدة الأكبر في المفاوضات لان الحكومة العراقية تصر على ان الدم العراقي لا يمكن ان يراق دون محاسبة».

وأشار الساعدي القيادي في حزب «الدعوة» الإسلامي إلى «وجود احتمال بتمديد عمل القوات المتعددة الجنسيات لأننا سنقع بإشكالية وجود هذه القوات على الأراضي العراقية». من جهته اعتبر النائب قاسم داود عن الائتلاف العراقي الموحد، الاتفاق هو ضرورة للعراق مشيرا إلى أن الاستعاضة عن الاتفاقية بالتمديد «سيصطدم برفض بعض الدول في مجلس الأمن بسبب تغيرات في المواقف الدولية شهدها العالم أخيرا»

وأضاف «ان موضوع التمديد لن يكون كما كان يحصل في السابق أوتوماتيكيا بل بحاجة إلى التصويت» ووصف داوود التمديد ب«السيئ» «لأن تمديد بقاء القوات الأميركية يعني ان الحاكمية في العراق ستبقى بيدها اذ سيكون لها الحرية في شن الهجمات والاعتقالات وغيرها».

وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري قد بين ان هناك اتجاها لتمديد بقاء القوات المتعددة الجنسيات عاما اضافيا في حال فشل المفاوضات العراقية الأميركية. واعتبر النائب العراقي «انه لا مفر من الإسراع بتوقيع الاتفاقية لانها الحل الوحيد اذ ان هذه الاتفاقية ليست أبدية اذ يمكن ان يعاد النظر بها بعد مدة أو حتى إلغائها».

وأبدى داود استغرابه من المطالبات بجلاء القوات الأميركية من العراق متسائلا:« من يستطع سد الفراغ الأمني في حال خروج هذه القوات» محذرا من حرب أهلية في حال خروجها. في غضون ذلك نقلت صحيفة «الصباح» العراقية أمس عن مصدر عراقي مقرب من المباحثات قوله «إن الوفد الأميركي الذي عاد إلى بغداد الأربعاء الماضي يحمل أفكارا جديدة وحلولا وسطا».

احتجاجات

تظاهر اتباع التيار الصدري في مدينة الكوت أمس للتنديد بالاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة.

وحمل المتظاهرون المؤيدون للزعيم الشاب مقتدى الصدر الاعلام العراقية والشعارات الرافضة للوجود الأميركي على أرض العراق مطالبين الحكومة برفض توقيع الاتفاقية، كما طالبوا بالافراج عن المعتقلين من أبناء التيار الصدري الذين اعتقلتهم القوات الأمنية منذ فترة.

(البيان)