أعلن المكتب الدولي للملاحة البحرية السبت ان قراصنة خطفوا سفينة يونانية تنقل مواد كيميائية قبالة السواحل الصومالية، وهي الباخرة اليونانية الثالثة التي تتعرض للخطف على يد قراصنة في خليج عدن خلال أسبوعين، تزامن ذلك مع نقل السفينة الأوكرانية التي اختطفت الجمعة إلى منطقة إسلامية مطالبين بفدية قدرها 35 مليون دولار.
وقال رئيس المكتب نويل شونغ من كوالالمبور في ماليزيا ان «عدد أفراد طاقم السفينة 19، وكانت الباخرة القادمة من أوروبا والمتوجهة إلى مرفأ في الشرق الاوسط تقل مواد كيميائية». وقال شونغ لوكالة فرانس برس: «اطلق القراصنة الصوماليون النار بالأسلحة الرشاشة قبل الصعود إلى متن السفينة».
وتم في وقت سابق هذا الأسبوع اعتراض سفينة شحن أوكرانية تنقل دبابات إلى كينيا. وتوجد حاليا حوالى عشر سفن شحن في مرفأ ايل الصومالي على بعد 800 كيلومتر شمال العاصمة الصومالية تنتظر انتهاء المفاوضات حولها.
من جهة أخرى، أعلن مسؤول في منطقة بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال شرق الصومال ان« سفينة الشحن الأوكرانية التي اعترضها قراصنة صوماليون، وعلى متنها 33 دبابة وغيرها من الإمدادات العسكرية، توجهت السبت إلى مدينة هراديري الساحلية وهي منطقة يسيطر عليها الإسلاميون الصوماليون».
وقال مستشار رئاسة بونتلاند بيلي محمود قابوساد لوكالة فرانس برس: «ان القراصنة يتجهون إلى مرفأ هوبيو ونحو هراديري. وهم يسعون على ما يبدو إلى إفراغ بعض الأسلحة الخفيفة من الحمولة». وأضاف: «نحن قلقون جدا من هذا الحادث الذي سيزيد من انعدام الأمن ان لم يتم التوصل إلى تسوية. وبحسب معلوماتنا فان القراصنة نشروا مزيدا من المسلحين في المنطقة ويستعدون للرد في حال وقوع أي هجوم».
وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية انسفينة الشحن تنقل 33 دبابة ثقيلة من نوع تي-72 سوفييتية الصنع سلمتها كييف في اطار عقد بيع أسلحة مع كينيا. وارسلت روسيا سفينة الدوريات انتربيد إلى السواحل الصومالية« بسبب تكثيف هجمات القراصنة وبينها هجمات ضد مواطنين روس» كما قالت البحرية الروسية في موسكو الجمعة.
كما صرح مسؤول بحري ان القراصنة الصوماليين طلبوا فدية قيمتها 35 مليون دولار مقابل تسليم السفينة الأوكرانية، وأضاف أندرو موانجورا من برنامج مساعدة شركات النقل البحري في شرق أفريقيا ومقره مومباسا «يطلب المسلحون 35 مليون دولار من أجل الإفراج عن السفينة فاينا وطاقمها».
وقد استولى قراصنة الخميس على سفينة الشحن فاينا فيما كانت متوجهة إلى مرفأ مومباسا الكيني وعلى متنها 17 أوكرانيا وثلاثة روس ولاتفي، مما دفع موسكو إلى إعلان إرسال سفينة حربية إلى قبالة الشواطئ الصومالية، وكان البنتاغون قد أعرب عن «قلقه» من خطف السفينة واكد انه يدرس «الخيارات الممكنة».
وجهة
تقع هراديري وهي على مسافة 410 كلم شمال مقديشو في منطقة تخضع لسيطرة الحركات الإسلامية التي تخوض حربا شرسة مع الحكومة الصومالية منذ مطلع 2007، وهما ليستا من الوجهات المفضلة للقراصنة الذين يقتادون عموما المراكب وطواقمها الذين يحتجزونهم رهائن شمالا إلى منطقة ايل «800 كلم إلى شمال مقديشو».
وقد اصبح محيط السواحل في الصومال بالغ الخطورة على الملاحة في السنوات الاخيرة بسبب تصاعد عمليات القرصنة. وقال المكتب الدولي للملاحة البحرية ان 55 باخرة على الاقل تعرضت للاعتداء في خليج عدن والمحيط الهندي منذ يناير 2008.
