قالت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت فلسطينيين اثنين بالقرب من الشريط الحدودي شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، مشيرة إلى أن ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية توغلت لمسافة 100 متر داخل الأراضي الفلسطينية، شرق بلدة خزاعة، واعتقلت فلسطينيين اثنين واقتادتهما إلى جهة مجهولة، في وقت أصيب إسرائيلي بالرصاص في الضفة الغربية.
وتتوغل قوات الجيش الإسرائيلي على فترات متقطعة في المناطق الحدودية وتقوم بعمليات تفتيش بسيطة وتعتقل بعض الفلسطينيين. وتعتبر الفصائل الفلسطينية هذه التوغلات خرقا للتهدئة المبرمة بينها وبين إسرائيل وطالبت الفصائل أكثر من مرة بإعادة تقييم التهدئة في ظل الخروقات الإسرائيلية المستمرة لها وعدم التزامها بشروط التهدئة.
في مقابل ذلك أعلنت ناطقة عسكرية إصابة إسرائيلي بجروح الليلة قبل الماضية برصاص سلاح رشاش فيما كان يقود سيارته في الضفة الغربية. وقالت الناطقة «إن إسرائيليا أصيب بجروح اثر إطلاق النار من سلاح رشاش ليلا فيما كان يقود سيارته جنوب غرب ارييل» المستوطنة اليهودية الكبيرة في الضفة الغربية.
وأوضحت «أن السائق اضطر لتخفيف سرعته بسبب كومة من الحجارة كانت تعترض طريقه ليتعرض عندئذ لإطلاق النار». وأضافت أن الجيش قام بعملية تمشيط للقطاع بحثا عن المهاجمين وتم نقل المصاب إلى مستشفى في إسرائيل حيث وصفت جروحه ب«الطفيفة».
في هذه الإثناء ناشد الأسرى والمعتقلون في معسكر سالم الإسرائيلي، أمس كافة المؤسسات الدولية والمحلية الراعية لملف الحركة الأسيرة، وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التدخل السريع والعاجل لإنقاذهم وإنهاء معاناتهم.
من جهة أخرى أكد أبو احمد، الناطق باسم «سرايا القدس »الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن «المناورات والتدريبات العسكرية التي تنظمها فصائل المقاومة بمختلف انتماءاتها تأتي في إطار الاستعداد لمرحلة ما بعد التهدئة».
جاءت أقوال أبو أحمد خلال مناورة عسكرية ضخمة نظمها مقاتلون من سرايا القدس جنوب قطاع غزة مساء الجمعة، بحضور قيادات سياسية من حركة الجهاد الإسلامي وقيادات عسكرية من المطلوبين للاحتلال، نفذ خلالها المقاومون عمليات اقتحام لمواقع وهمية وعمليات خطف جنود منها، بالإضافة لإطلاق القذائف المضادة للدروع وقذائف الهاون وإطلاق الرصاص بالذخيرة الحية من أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة.
وأوضح أبو أحمد «أن المناورات تأتي بعد أسابيع من التدريبات الشاقة التي يتلقاها المقاتلون ويتدربون خلالها علي عمليات اقتحام مواقع شبيهة بمواقع الاحتلال وكيفية تنفيذ عمليات خطف الجنود من داخل المواقع، وعمليات إطلاق الصواريخ والتصدي للقوات الخاصة والتعامل معها بالشكل الصحيح تجنباً لوقوع أي خسائر».
وأضاف «كما أن هذه الدورات لا تقتصر فقط للعمل الميداني، بل يتلقى المقاتلون خلالها دورات أمنية خاصة تهدف لتثقيف المجاهد على كيفية التعامل مع أي حالة طارئة وخصوصاً عمليات القصف الجوي التي تستهدف المقاومين خلال الاجتياحات أو العمليات الخاصة التي تستهدف المطلوبين، ويتلقون خلالها كيفية التعامل بحذر مع أي شخص غريب ومشكوك بتعامله مع الاحتلال».
وتابع أنه «يجري استخدام كافة أنواع الأسلحة خلال التدريبات، وأن المقاومة تستغل كل الأوقات والظروف لحشد مزيد من الطاقات والهمم والاستعداد الجيد لمرحلة ما بعد التهدئة». وتوقع أن« تكون هذه المرحلة صعبة يستغل فيها الاحتلال الوضع الداخلي الفلسطيني لتوجيه ضربات مركزة ضد المقاومين.
حيث يستغل دائماً الظروف الداخلية في المجابهة العسكرية ضد المقاومة كما يقوم بعمليات توسيع في الجدار ويبني مزيداً من الوحدات الاستيطانية ويقوم بعمليات حفر خطيرة تحت المسجد الأقصى».
غزة ـ ماهر إبراهيم