أكد الرئيس الأميركي جورج بوش لرئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أن إدارته تعمل من أجل الحصول على موافقة سريعة على الصفقة التي ستسمح للولايات المتحدة بمشاركة التكنولوجيا النووية المدنية مع الهند، في حين كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن رفض بوش السماح لإسرائيل بقصف مواقع نووية إيرانية.

وقال بوش: «لقد استلزم الاتفاق كثيراً من العمل من كلا الجانبين وشجاعة كبيرة من جانبكم»، وتابع: «ولذلك نحن نبذل ما في وسعنا من أجل إقراره بأسرع وقت ممكن». وكان سينغ وصل إلى واشنطن للقاء بوش في البيت الأبيض بعد حضوره جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما يبحث الكونغرس الاتفاق التاريخي الذي يأتي في مقدمة أجندة السياسة الخارجية للرئيس الأميركي الذي يستعد لمغادرة البيت الأبيض في يناير المقبل.

ويسمح الاتفاق للشركات الأميركية ببيع المواد النووية والتكنولوجيا للهند وهو ما اعتبر بأنه حجر الزاوية لروابط دبلوماسية واقتصادية أقوى بين البلدين. وكانت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ وافقت بأغلبية كبيرة يوم الثلاثاء الماضي على الاتفاق الذي يجب أن يعرض على المجلس بكامل هيئته. ومن المتوقع أن يتناول مجلس النواب القضية في الساعات المقبلة.

من جهة أخرى، اصطدم قرار رفع الحظر على إمداد الهند بالتكنولوجيا النووية الألمانية برفض شديد في البرلمان الألماني. ولم تأت الأصوات الناقدة فقط من قبل المعارضة، وإنما من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشارك في الائتلاف الحاكم.

وأكدت الناطقة باسم الاشتراكيين أوتا سابف على أنها تعتبر القرار الذي أيدته الحكومة الألمانية بهذا الشأن قرارا خاطئا.. فيما قالت الناطقة باسم جناح نزع التسلح في الحزب الألماني الحر إلكه هوف خلال مناقشات جرت في البرلمان في وقت متأخر مساء الخميس إن «هناك ازدواجية في التعامل مع القضايا النووية».

ويأتي هذا التطور في خضم الجدال الدائر حول امتلاك إيران لأسلحة نووية، وذكرت «الغارديان» البريطانية، نقلا عن مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى أن إسرائيل طلبت الحصول على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة في الربيع الماضي لقصف مواقع نووية إيرانية إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض.

وأوضحت «الغارديان» أمس الجمعة أن الطلب عرض خلال زيارة بوش لإسرائيل أثناء الاحتفال بالذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل، لكن الرئيس الأميركي أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أنه لا يؤيد هذا الطلب مشيرا أيضا إلى انه لا يعتقد أن موقفه سيتغير في الفترة المتبقية من رئاسته.

وقالت المصادر، وفق الصحيفة، إن بوش رفض الطلب خوفا من الانتقام الإيراني من القوات الأميركية الموجودة في العراق وأفغانستان، ومن تأثر خطوط الملاحة في منطقة الخليج فضلا عن مخاوف بشأن فشل الهجمات الإسرائيلية في تدمير المنشآت النووية الإيرانية.

إلا أن إسرائيل نفت ذلك، وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت مارك ريغيف إن «مصدرا أوروبيا لم يتم ذكر اسمه نسب لرئيس الوزراء أولمرت كلمات لم يتم قولها في أي لقاء مع زعماء أجانب».