قصفت طائرات حربية تركية مناطق في أقصى شمال العراق الليلة قبل الماضية، حيث لجأت عناصر حزب العمال الكردستاني التركي الانفصالي، دون أن يسفر ذلك عن وقوع ضحايا، حسبما أفاد مسؤول محلي في إقليم كردستان العراق أمس.
وذكرت مصادر تركية أمس أن ما لا يقل عن عشر طائرات حربية تركية قصفت مواقع يشتبه أنها تابعة للمقاتلين الأكراد في شمال العراق أول من أمس، فيما أفادت وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة بأن 16 طائرة شاركت في الغارات الجوية.
وقال مدير ناحية زاراوة، ازاد وسو إن طائرات تركية قصفت مساء الخميس عدة مناطق في زاراوة وسنكسر، وأضاف متحدثا إلى وكالة «فرانس برس» ان «القصف بدأ عند الساعة 10,15 مساء، واستهدف مناطق على سفح جبل قنديل، وأخرى في ناحيتي زاراوة وسنكسر» المتجاورتين.
وذكر الموقع الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني أن الطائرات التركية قصفت وبكثافة قرى رزكة وكورته وقلاتوكان وكوزينة وماردو وجياي ساوين في منطقة قنديل بإقليم كردستان العراق. وأكد مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العمال أحمد دنيس «إصابة احد عناصر حزب العمال بجروح جراء القصف»، وأضاف أنه «كان لدينا علم بأن المنطقة ستتعرض لقصف».
وكانت المقاتلات التركية قصفت معاقل لحزب العمال في 17 أغسطس، وقال ناطق باسم الحكومة التركية في 17 سبتمبر أن مجلس الوزراء قرر رفع مذكرة للبرلمان التركي للمطالبة بتمديد تفويض الجيش استهداف حزب العمال لسنة إضافية.
وكان البرلمان التركي وافق في 17 أكتوبر 2007 على مذكرة قدمتها الحكومة للحصول على الضوء الأخضر لسنة واحدة لشن غارات على شمال العراق حيث يتحصن آلاف المتمردين الأكراد. وشنت تركيا غارات جوية وعملية برية دامت أسبوعا في فبراير الماضي في هذه المنطقة حيث يتحصن بحسب أنقرة أكثر من ألفي متمرد كردي.
ومنذ بدء عمليات أنقرة العسكرية ضد حزب العمال في العراق، تدعمها الولايات المتحدة بمدها بمعلومات عن تحركات حزب العمال في الأراضي العراقية. وحزب العمال الكردستاني مدرج على قائمة المنظمات الإرهابية لدى الاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات المتحدة. وهو يخوض منذ 1984 تمردا انفصاليا مسلحاً جنوب شرق تركيا.
وبحسب حصيلة أعلنها رئيس الأركان التركي الجنرال الكر باسبوغ منتصف سبتمبر، أسفر النزاع منذ بدئه عن مقتل 32 ألف شخص في صفوف حزب العمال، وحوالي 6500 في صفوف قوات الأمن، كما قتل أيضا في النزاع 5500 مدني.
