وصف رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي ورئيس الكتلة البرلمانية لجبهة التوافق أياد السامرائي إجراءات البنك المركزي العراقي التي تستهدف المحافظة على احتياطات العراق المالية لدى الولايات المتحدة بـ «البطيئة».

ونقل بيان لجبهة التوافق العراقية عن السامرائي قوله خلال استضافة اللجنة المالية في مجلس النواب محافظ البنك المركزي العراقي ونائبه وعدد من رؤساء الدوائر والمستشارين في البنك قوله إن الإجراءات بطيئة، وأن الحماية الرئاسية الأميركية التي ستنتهي في التاسع من مايو العام المقبل قد تُنقض من قبل مجلس النواب الأميركي لأن هناك سعيا داخل المجلس لنقضها استجابة لضغوط أصحاب المصالح الأميركية.

ودعا السامرائي إلى تدارك الأمر بسرعة، لتلافي تعرض العراق لموقف صعب، من خلال تكثيف جهود وزارة المالية والبنك المركزي في هذا الأمر. وأضاف أن أحد المستشارين أشار إلى أن مستوى الخطورة يرتفع عند تحريك المال من بنك إلى بنك، ما يقتضي ترتيبات استباقية، حيث تم الاتفاق على أن يرسل البنك المركزي تقاريره الدورية بانتظام إلى مجلس النواب، وتنظيم اجتماعات دورية لمناقشتها.

وتابع السامرائي، بحسب البيان، أنه تمت مناقشة دور البنك المركزي في معالجة التضخم، وقد اكد الحاضرون أن ضعف الإنفاق الاستثماري جعل الدولة المحرك الأول للتضخم من خلال تزايد النفقات التشغيلية بصورة غير اقتصادية، ما يتطلب دعم الدولة لمؤسسات الإقراض الميسر في قطاعات الصناعة والزراعة والإسكان.

باعتبار ان معدلات الفائدة الحالية التي تفرضها البنوك التجارية منسجمة مع الفائدة التي يعتمدها البنك المركزي، وتشكل عائقا أمام تطوير الاقتصاد العراقي، لعدم قدرة القطاع الخاص على الاقتراض بهذه النسب العالية. وأوضح البيان أن مؤسسات الإقراض الميسرة تهدف إلى تشجيع قطاعات الزراعة والصناعة والإسكان، وخلق فرص عمل من خلال ذلك، بشرط تأمين الدولة لمبالغ إضافية لهذه المؤسسات، وبفائدة رمزية.

حيث بين محافظ البنك المركزي إن إجراءات البنك هدفها تحقيق الاستقرار النقدي، وهي ليست إجراءات تنموية، وأن هذه الإجراءات ينبغي أن تأتي عبر وزارة المالية. وكشف السامرائي عن وجود ضعف في إعداد المشاريع الاستثمارية، وصعوبة تصنيف المشاريع، حيث لا يوجد في إطار الخطط الموضوعة تصنيف لمشاريع اقتصادية تنموية حقيقية.

ومن جهته بين محافظ البنك المركزي أن هناك جهودا تبذل لتحويل بعض أرصدة العراق إلى بنوك أوروبية وآسيوية أخرى، لافتا إلى أن ما تم الاتفاق عليه لم يتجاوز حتى الآن 15 في المئة من مجموع أرصدة العراق. وفي مجال دعم القطاع المصرفي، تم الطلب من البنك المركزي تسهيل دور القطاع الخاص المصرفي وتعزيز دوره ومراعاة الظروف الصعبة التي يواجهها وأن يكون هذا الأمر متوافقا مع جهود المصرف في إصلاح أوضاع مصرفي الرافدين والرشيد.

موازنة : 2009

بحثت اللجنة المالية مع محافظ البنك المركزي العراقي ونائبه وعدد من رؤساء الدوائر والمستشارين في البنك أبرز الإجراءات المالية، منها التقلبات في أسعار النفط وأثرها على إعداد موازنة 2009 ودور البنك في اصلاح القطاع المصرفي الحكومي وتطوير أداء القطاع المصرفي الخاص وتحديث التشريعات المصرفية.

بغداد ـ «البيان»