كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الليلة قبل الماضية أن مهمة مفتشيها في سوريا للتحقق من وجود مجمع نووي سري تأخرت بسبب اغتيال محاور الوكالة في دمشق العميد محمد سليمان.

وأضاف البرادعي خلال اجتماع مغلق لمجلس حكام الوكالة في مقرها بفيينا، حسب تسجيل لكلمته استمعت إليه وكالة «فرانس برس» ان «السبب الذي حمل سوريا على التأخر في تزويدنا معلومات إضافية هو أن محاورنا قد اغتيل في سوريا».

ولم يقدم البرادعي مزيدا من التفاصيل عن هوية المحاور أو ظروف اغتياله. واغتيل العميد محمد سليمان في اغسطس الماضي في ظروف غامضة. وذكر موقع «البوابة» العربي الاخباري أن العميد محمد سليمان كان المستشار الأمني للرئيس السوري بشار الأسد وضابط الارتباط السوري مع حزب الله اللبناني.

وكانت صحيفة «المستقبل» اللبنانية المناهضة لسوريا نقلت عن موقع الكتروني سوري ان سليمان كان المسؤول الأمني في القصر الرئاسي و«الذراع اليمنى» للرئيس السوري بشار الأسد. وعقد الحكام الـ 35 لمجلس الوكالة الخميس اليوم الأخير من اجتماع الخريف الذي اشتكت خلاله البلدان الغربية ولاسيما منها الولايات المتحدة واستراليا، من بطء رد دمشق على مطالب الوكالة.

ووافقت سوريا في يونيو على زيارة ثلاثة من مفتشي الوكالة الدولية للموقع، لكنها رفضت منذ ذلك الحين الموافقة على زيارات جديدة أو تقديم معلومات إضافية عن هذا الملف. وكان البرادعي أعلن الاثنين أن عينات أخذت خلال زيارة يونيو لا تزال قيد التحليل، موضحا انه «لا تتوافر في هذه المرحلة مؤشرات» على انها نووية.

وقال أيضاً إن سوريا لم تقدم حتى الآن ردها على طلبات الوكالة بشأن مزيد من الاتصال مع أفراد وزيارة مواقع والوصول إلى معلومات. وقال البرادعي إن تعاون سوريا كان «جيدا» وانتقد قرار إسرائيل بالغارة على الموقع. وتقول واشنطن إن السوريين انشأوا مجمعا نوويا في الكبر شمال شرق البلاد بمساعدة من كوريا الشمالية.

ويؤكد الأميركيون من جهة أخرى أن المفاعل الذي كان يتم بناؤه والذي دمرته غارة جوية إسرائيلية في سبتمبر 2007، يشبه مفاعلا على الطراز السوفييتي زود به مجمع يونغ بيونغ في كوريا الشمالية والذي انتج البلوتونيوم لأسلحة ذرية.

تقرير شامل

دعا المندوب الأميركي لدى وكالة الطاقة الذرية غريغوري شولتي إلى إعداد تقرير شامل من قبل مفتشي الوكالة للاجتماع المقبل لمحافظي الوكالة في نوفمبر. وزعم مسؤولون أميركيون أن سوريا قامت بتنظيف مجمع الكبر الذي دمرته إسرائيل وأقامت مكانه بناية كبيرة حيث موضع مفاعل سوفييتي الصنع تم تجميعه بمساعدة من كوريا الشمالية.

(أ.ف.ب)