علمت «البيان» من مصدر فلسطيني واسع الاطلاع ومقرب من حركة «حماس» وجهازها العسكري «كتائب عزالدين القسام» إن الحركة تستعد منذ أشهر وعلى جميع المستويات السياسية والعسكرية لمواجهة التحدي الكبير المقبل مع نهاية ولاية الرئيس محمود عباس أو إنهاء قوات الاحتلال الإسرائيلي التهدئة الجارية الآن.

وبحسب المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه فإن «معلومات عسكرية توصلت إليها الحركة تفيد أن قوات الاحتلال بدلت سرا فرقة الجيش التي تعمل في محيط قطاع غزة واستبدلتهم بقوات كانت على الحدود الإسرائيلية اللبنانية». وأضاف المصدر أن «تدريبات عسكرية سرية واسعة تجريها حاليا قوات الاحتلال على اقتحام مدن القطاع استعدادا لعملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة».

وأوضح أن «كتائب القسام أنهت تقريبا الجهوزية للتصدي لقوات الاحتلال في حال إقدامها على اجتياح القطاع»، مشددا على أن «عناصر الجهاز العسكري سيفاجئون العدو في مقاومتهم النوعية وفى حجم الخسائر الذي سيتكبدها العدو جراء استخدام تقنيات جديدة في المقاومة والنيل من العدو وقواته». وقال المصدر: «باختصار ان حماس الآن مستعدة للتعامل مع الأحداث في حال تم قلب الطاولة سواء بيد قوات الاحتلال أو من قبل سلطة رام الله في الضفة الغربية».

رفض القائمة الإسرائيلية

على صعيد آخر، أكدت حركة «حماس» رفضها للقائمة التي أعدتها اللجنة الوزارية الإسرائيلية أمس والمكونة من 450 أسيرا فلسطينيا نصفهم طالبت الحركة بإطلاق سراحهم ضمن قائمة سابقة قدمت لإسرائيل.

وقال القيادي البارز والمقرب من الجناح العسكري للحركة د. أسامة المزيني أن حركته متمسكة بشروطها لإتمام صفقة التبادل، مؤكدا أن حركته طالبت بإطلاق سراح «ألف أسير من ذوي الأحكام العالية». ونقل موقع تابع لـ «حماس» على شبكة الانترنت عن المزيني قوله إن «حماس معنية بإتمام هذه الصفقة وقدمت ليونة ولم تطلب أرقاما معجزة أو خيالية وإنما طالبت بألف من ذوي الأحكام العالية، ولا يمكن التراجع عن هذا المطلب».

وقال المزيني إن هذا التراجع الإسرائيلي بالموافقة على نصف قائمة حماس «غير كاف لأن ما طالبت به حماس هو أكثر من ذلك ولا يمكن التنازل عنه». من جهتها اعتبرت جمعية واعد للأسرى والمحررين قرار سلطات الاحتلال الإفراج عن 450 أسيرا نجاحاً للمقاومة الفلسطينية ودليلاً واضحاً على عدالة المطلب الفلسطيني في الإفراج عن أسرى مؤكدة انه ثمرة الصمود والثبات والإصرار على الموقف، وعدم التنازل عن الأهداف المشروعة من قبل المقاومة.

غزة ـ ماهر إبراهيم